• ×

03:00 مساءً , الأربعاء 23 أغسطس 2017

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

الكيان قبل الميدان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ّ خارطة الطريق
ناصر بابكر
الكيان قبل الميدان
* تأخذ المباريات التي يخوضها الفريق في المنافسات المختلفة من تعبئة ونقاش في كل التفاصيل المتعلقة بها قبل موعدها بأيام ثم ردود الأفعال حولها في الأيام التالية، ومن ثم الإنتقال للمباراة التي تعقبها بنفس الطريقة، تأخذ القدر الأكبر من الإهتمام من قبل مختلف القطاعات خصوصاً في السودان وبالتحديد عندما يتعلق الأمر بالمباريات الإفريقية للدرجة التي تعتقد معها أن (مسيرة النادي ترتبط بنتيجة مباراة أو بطولة أو موسم)، والغريب أن النتيجة شبه الدائمة والثابتة منذ أن ظهرت الكرة السودانية للوجود لمشاركاتنا القارية تحديداً هي (الفشل) باستثناء إنجاز وحيد حققه المريخ دونا عن بقية أندية السودان ودون أن يتمكن المريخ نفسه من تكراره ومع ذلك تعيد مختلف القطاعات انتاج نفسها سنوياً بنفس السيناريوهات كل موسم ونكرر نفس (الدوامة) المتعلقة بالتعامل مع كرة القدم دون أن نتوقف لمراجعة تلك الطريقة ونبحث بهدوء وعقل عن سبب ذاك الواقع الذي نعيشه والذي يبدو مرشحاً للاستمرار أبد الدهر مالم تكن هنالك وقفة لتحديد الداء ومن ثم وصف الدواء.
* البعض ربما يشير أن الوضع أعلاه المتعلق بالإهتمام منقطع النظير بمباريات الفريق يحدث في كل العالم وخصوصاً بالنسبة للأندية الكبيرة.. وهنا لا بد من التوقف عند حقيقة أن المقارنة بين ما يحدث هنا وما يحدث في العالم من حولنا معدومة تماماً من واقع أن الأندية من حولنا عبارة عن (مؤسسات) بحق وحقيقة وتستحق وصف الأندية (الكبيرة) من واقع أنها تقوم على (أساس) سليم ومتين لذا لا تجد فيها مشاكل مستعصية ومزمنة ومدمرة متعلقة بالمفاهيم الأساسية للتعامل مع كرة القدم على العكس مما يحدث عندنا بحيث تستحق أندية القمة هنا في السودان وصف (أندية جماهيرية) ولا تستحق وصف (اندية كبيرة) لأنها تفتقد للأساس الذي يقوم عليه النادي.
* فالمريخ مثلاً يمتلك من مقومات الأندية الكبيرة (البنية التحتية) المتعلقة بإمتلاك ملعب خاص به ودار للنادي إلى جانب جماهير مليونية ولكنها للأسف (غير مستغلة) .. فمع الأعداد الضخمة التي تعشق المريخ إلا أن عدد (أعضاء النادي) يقدرون بالآف بسيطة وجلهم (أعضاء مستجلبون) لذا ما زال النادي يعتمد على فرد واحد في تسيير شئونه وبتنحي الفرد لأي سبب من الأسباب يعاني النادي من مشاكل بالجملة.. مع الإشارة لأن الصرف العالي نفسه على مدي أكثر من عقد لم يقود للنتائج المأمولة خصوصاً على الصعيد القاري وهو أمر طبيعي لأن المحيط نفسه غير مهيأ للنجاح.. فتحقيق الإنجازات الكبيرة يحتاج لتخطيط ولعمل جاد وجماعي مع إخلاص النية للكيان وتفكير في (المصلحة العامة) إلى جانب عقول نيرة تدرك الطريق الصحيح للإنجازات.
* والمؤكد أن الطريق الصحيح يتطلب بناء (الكيان) قبل (الميدان) .. وبناء الكيان يقوم على اختيار الإدارات بطريقة صحيحة وهو الأمر الذي يعتمد أولاً واخيراً على (العضوية).. فالإدارة هي التي تحدد كل صغيرة وكبيرة في النادي.. فهي الجهة المناط بها التخطيط لحاضر ومستقبل النادي.. هي الجهة المناط بها بناء فريق قوي.. هي الجهة المناط بها اختيار الأجهزة الفنية وفقا لمعايير سليمة.. هي الجهة المناط بها توفيير الإستقرار الفني.. هي الجهة المناط بها اختيار اللاعبين وفقا لمعايير سليمة ولن أقول صناعتهم لأننا نحتاج سنوات ضوئية لنصل تلك المرحلة.. هي الجهة المناط بها المحافظة على الاستقرار.. وهي الجهة المناط بها تحديد شكل علاقة النادي بالإتحاد.. وهي الجهة المناط بها المحافظة على هيبة النادي.. هي الجهة المناط بها رفع مستوي الإحترافية في العمل.. وهي الجهة المناط بها تطوير عقلية اللاعب وتحسين سلوكه وتحديد شكل العلاقة بينه وبين النادي.
* ولكي تقوم الإدارة بكل ما سبق من أدوار بصورة سليمة.. فالأمر يرتبط بالكيفية التي يتم بها (تكوين الإدارة) والشاهد أن الإدارات هنا إما معينة (إدارات تختارها الحكومة) أو إدارات منتخبة بواسطة (العضوية المستجلبة) وهي إدارات أغلب أعضاءها يبحثون عن مكاسب شخصية سواء ظهور إعلامي على حساب الأندية الجماهيرية أو مكاسب مادية بالإستفادة من الأثرياء الذين يرأسون تلك الأندية و(المصلحة العامة) للكيان تكون في آخر أولويات الكثير من الأعضاء والدليل أن كثير من الإداريين في المريخ يربطون عملهم في النادي بوجود الوالي في الرئاسة ليظهروا معه ويختفوا معه.
* حجم عضوية أي نادي هي التي تحدد الفريق بين الاندية الكبيرة والأندية الصغيرة.. ومن يقف عند عضوية المريخ يعتقد أنه نادي صغير والسبب في ذاك الواقع المؤسف أزمة مفاهيم إعلامية وإدارية رسخت في ذهن الجمهور الإنجراف الكامل خلف (فريق كرة القدم ونتائجه) دون توقف لتأسيس النادي على أسس سليمة وصحيحة لذا تجدنا ومنذ أن ظهرت كرتنا للوجود نطارد البطولات بحثا عن (لقب قاري) دون أن نؤسس بشكل سليم لأنديتنا بالشكل الذي يساعدها على التطور لتصبح مؤسسات تملك فرقا قادرة على المنافسة بشكل ثابت ومنتظم على الألقاب.
* والمؤكد أن الإدارت مستفيدة بشكل كامل من الوضع الحالي لـ(العضوية) لذا يستحيل أن تقوم بعمل خطوات تجعل اكتساب العضوية أمرا جاذبا للجمهور لأن الوضع الحالي يسهل مهمة (متخصصو العضوية المستجلبة) لحجز مقاعدهم في مجالس الإدارات المتعاقبة ليصنعوا لأنفسهم نجومية من ورق على حساب إسم النادي وليصنعوا لأنفسهم وضعا اجتماعيا وماديا مميزا على حساب النادي دون أن يقدموا له ولو القدر اليسير من الفكر والفهم الذي يساعد على تطويره وتحقيقه للإنجازات بقدر ما يمثلون عبئا ثقيلا عليه وخطراً على مسيرته أكثر من المنافسين.
* الجهة الوحيدة التي تستطيع تغيير الواقع أعلاه هي الجماهير (أهل الوجعة) لأنهم أكبر المتضررين من الرضوخ والإستسلام لذاك الواقع.. ولأنهم يفترض بحسب الفهم الصحيح لكرة القدم أن يكونوا (ملاك النادي) الحقيقين.. وملكية الجماهير للأندية تتم عبر تحولهم لـ(أعضاء) لأنهم وقتها يستطيعوا أن يملكوا فعليا الوسيلة التي تساعدهم على تحديد (الكيفية التي يدار بها النادي) وتحديد (من يدخل لمجالس الإدارات) حتي لا تكون مفتوحة لكل من هب ودب ولكل صاحب غرض وباحث عن مصلحة مع الإشارة لأن (اكتساب الجمهور للعضوية) يمنحه وقتها الوسيلة العملية والسليمة لمحاسبة مجالس الإدارات وتقويم مسارها وبالتالي تحويل النادي لـ(مؤسسة) تقوم علي (النظام) وعلي أسس سليمة ومتينة ووقتها سيكون من اليسير واليسير جدا صناعة فرق بطولات تنافس بصورة ثابتة بدلاً عن السير الأبدي في مطاردة إنجاز قاري لا يمكن ان يتحقق خبط عشواء وحتى لو حدث يكون انجازا عابراً يصعب إن لم يستحيل تكراره.
* البطولات تحتاج لأساس متين يقوم علي (النهج الإداري) بتوافر أدارات تعي دورها جيدا وتجيد التخطيط وتتعامل بمفاهيم صحيحة ومتقدمة مع كرة القدم ويستحيل أن تأتي إدارة تعي دورها وتجيد تنفيذ ما يليها من مهام بصورة إحترافية وتساعد على ترسيخ قيم سليمة مالم تكن هنالك عضوية مستنيرة من أهل الوجعة هي التي تتولي إختيار الإدارات لكن طالما أننا نستسلم للواقع الحالي ونترك أمر إختيار مجالس الإدارات للعضوية المستجلبة فلن يتغير واقعنا الكروي وسنظل ندور في دوامة الفشل أبد الدهر.
* ظللنا على الدوام نشكو (الفشل) المتأصل فينا.. وعندما نتوقف مع الطريقة التي يتم عبرها إختيارات الإدارات (تعيين حكومي أو عضوية مستجلبة) نعرف سبب ذاك الفشل وإذا عرف السبب بطل العجب ليبقي المطلوب منا وضع حد لذاك الداء ودواءه اكتساب العضوية لمحاربة اصحاب المصالح وبناء كيان على أسس سليمة وحتي يحدث هذا الأمر يجب علينا أن نحول الكثير من اهتمامنا أو حتي القليل منه للتأسيس للنادي بدلاً من الانجراف الكلي خلف مباريات ونتائج الفريق ونسيان أمور أكثر أهمية بكثير لان بمقدورها تغيير الواقع وصناعة مستقبل أفضل مع الإشارة لأننا ظللنا نطارد (الميدان) والنتائج الوقتية ونحن نفتقد في الأصل لأساسيات الأندية ونهمل العمل على توفيرها.
* نشاط المريخ ومشاركاته في البطولات الإقليمية والقارية لن يتوقف.. ولكي نكون مؤهلين بحق وحقيقة للمنافسة علي البطولات بصورة منتظمة.. ولنتحول لنادي كبير بالأساس الذي يستند عليه وليس مجرد نادي جماهيري.. ينبغي على تلك الجماهير الاهتمام بـ(اكتساب العضوية) لأن أكثر ما نحتاج لتغييره هو (تغيير الكيفية التي يتم عبرها أختيار الإدارات) بعد أن ظللنا ندور في فلك تغيير الأشخاص من إداريين ومدربين ولاعبين دون أن نغير من المفاهيم والسبب الإنجراف الجماعي حول العاطفة التي تربطنا بـ(فريق الكورة) مع استخدام طفيف جدا للعقل الذي يساعدنا على (بناء النادي).
* شخصياً أتمني وأحلم بجمعية عمومية مختلفة للمريخ في أكتوبر وهو حلم لا يمكن ان يصبح حقيقة مالم تقود مواقع التواصل الاجتماعي الحمراء من (صفحات في الفيسبوك وقروبات واتساب) حملة حقيقة لحض الجماهير على اكتساب العضوية قبل العاشر من يوليو ليكون للجماهير الحق في المشاركة في جمعية أكتوبر ويمكن أن يطلق أنصار الأحمر شعار (جمعية غير) للعمومية القادمة أو (الكيان قبل الميدان) على أمل يكون مستقبل المريخ أفضل بكثير من واقعه.

بواسطة : ناصر بابكر
 0  0  118
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : الفاتح جبرا

ضحك العبدلله حتى كاد أن يستلقي على قفاه وهو يردد...


اسعد محمد حائط صد دعوة لوقفة حقيقية *لن...


بواسطة : معاوية الجاك

الزعيم السوداني ( المريخ ) توقيع رياضي معاوية...


بواسطة : ناصر بابكر

خارطة الطريق ناصر بابكر (كل فنيلة بي تشكيلة) *...


الزعيم السوداني ( المريخ ) كبد الحقيقة ؛ ؛ مزمل...


الزعيم السوداني ( المريخ ) في وجه الرياح...


الزعيم السوداني ( المريخ ) قلم في الساحة ؛...


الزعيم السوداني ( المريخ ) رحيق رياضي احمد...


الزعيم السوداني ( المريخ ) . كبد الحقيقة ؛ ؛ مزمل...


بواسطة : حسن حمد

لمن تقرع الاجراس ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ حسن محمد حمد...


القوالب التكميلية للمقالات