• ×

02:52 مساءً , الأربعاء 23 أغسطس 2017

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

عودة المزمل !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الزعيم السوداني ( المريخ )
.
العتب مرفوع ¦¦ هيثم كابو
؛
عودة المزمل !
؛
* عصاميته لا خلاف عليها .. موهبته يعرفها كل من له صلة بالصحف أو يقرأ ما يكتب على صفحاتها عبر النسخ الورقية أو من خلال الأسافير والمواقع الإلكترونية .. تأهيله الأكاديمي معروف للجميع منذ التحاقه بكلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية التي حصل منها على شهادة البكالوريوس ثم عاد إليها لنيل درجة الماجستير بعد سنوات طويلة من التخرج قضاها في عذاب المهنة واحترافها ثم الإحتراق إغتراباً عن البلاد لتأتي العودة لمواصلة المشوار وبناء مؤسسة إعلامية متكاملة .. مشوار كان رهانه على التأهيل وبناء القدرات والتحدي، ورحلة زادها التحصيل العلمي وأكتساب المعارف والتزود بالتجارب ..!
* معظم أبناء جيلنا ممن لمعت أسماءهم في مطلع الألفية الثالثة في عالم الصحافة لم تبدأ علاقتهم بمزمل أبو القاسم كزملاء .. كانت غالبية الأقلام الرياضية المعروفة الآن بمختلف ميولها تبدأ يومها بالقراءة لمزمل وهم طلاباً في الثانوي والجامعات؛ فالرجل قادر على شدك برفق لمتابعته مع إطلالة كل صباح .. تطرب لحروفه إن كنت (أحمر الهوى)؛ وتتخندق للدفاع عما يكتبه في كل مكان، ويستفزك حد تجييش مشاعرك ضده إذا كنت (أزرق الميول)؛ لتقرر مقاطعته اليوم ولكنك غداً لا تملك إلا أن تستهل إطلاعك الصباحي بمقاله وأنت أكثر حرصاً من يوم أمس على قراءة ما كتبه؛ ثم يعود لك ذات الشعور؛ وربما تعزم من جديد على المقاطعة التي حدّثتك بها نفسك أمس؛ ثم سرعان ما تذوب تلك القرارات اللحظية مع شروق الشمس ..!
* إن كنت تريد نموذجاً صحافياً صادقاً تفخر به لتقدمه للناس فعليك بمشوار (صاحب كبد الحقيقة) الذى سطع نجمه من ثنايا بريق الحروف؛ وكبر أسمه لقوة تأثير ما يكتبه، وتدرج بنجاح يحسد عليه في العمل الصحافي حتى وصل في منتصف التسعينيات من القرن الماضي لمنصب نائب رئيس تحرير صحيفة (عالم النجوم) ذات الطابع الأزرق الطاغي، وكان يمثل قوة مريخية ضاربة داخل الصحيفة الواسعة الإنتشار وقتها .. يفجر القضايا من (زاويته الشهيرة)؛ ويصنع الفعل ويجلس لأيام طوال خالفاً رجلاً على رجل مستمتعاً برد (الصفر) – عفواً – رد (الفعل) ..!
* كان من الطبيعي أن يختاره مجلس إدارة صحيفة (المشاهد) ومالكها آنذاك الأمير البرير أول رئيس تحرير لشاهد العصر طالما أنهم بصدد تقديم تجربة مختلفة عن السائد، وخارقة لعباءة العادي، وكاسرة لأطر النمطية، وبالفعل نجح مزمل في صناعة صحيفة رياضية ذات أسلوب بديع، ومفردة ساحرة، ولغة جاذبة؛ وتبارى وقتها مع أبناء جيله خالد عز الدين وياسر عائس في فتح الملفات الساخنة ولم يعرف عنه تبني القضايا الخاسرة؛ وكانت أيضاً السخرية وخفة الظل في (أدب العكننة) حاضرة ..!
* عندما قرر مزمل الهجرة لدولة الإمارات العربية كان من ألمع نجوم الصحافة السودانية .. شاب في قمة نجاحه يتقلد منصب رئيس تحرير صحيفة رياضية ناجحة ويتقاضى راتباً محترماً، ويحرر مقالات تثير جدلاً كثيفاً وتحظى بمتابعة عالية ما الذي يدفعه للرحيل ؟ .. جماهير المريخ رفعت لافتاتها لتثنيه عن خطوة التوجه للعمل بصحيفة (أخبار العرب الإماراتية) .. كان إحساس المدرجات ومحبي المريخ أنهم مستهدفون من شخصيات زرقاء تسيطر على مقاليد العمل الرياضي؛ وإعلام الهلال يُعبِّد لفريقه كل صباح طرق النيل من المريخ خارج الملعب؛ و(كبد الحقيقة) منصة صواريخ حمراء لا يمكن تشمييعها في ذلك الوقت؛ والرجل يقول أنه سيغيب بجسده فقط ولكنه لن ينقطع عن محبوبه وسيكتب يومياً من أبو ظبي وكان مجرد تصديق الفكرة في ذاك الوقت أمراً صعباً؛ لذا فإن (زلزال الملاعب) وصفوة الأحمر الوهاج أعلنوا رفضهم لقرار الهجرة لقناعتهم أن الرجل لم يعد ملكاً لنفسه ليتخذ قرارات كبيرة كهذه بمعزل عنهم؛ وسمعنا وقتها هتافاً تنهمر له الدموع مدرارا جمع بين الرجاء والعشم؛ فكانت الأهزوجة الشهيرة للجنيد ورفاقه : (كمل كمل يا مزمل) ..!
* هاجر مزمل أبو القاسم إلا أن التاريخ يحفظ له كونه أول كاتب صحافي سوداني يكتب مقالاً يومياً راتباً عبر الإنترنت ويحظى بمتابعة عالية؛ وكانت المفاجأة أن القلم البعيد جغرافياً ظل يحافظ على تأثيره؛ وعدد قرائه يزداد تباعاً؛ بل أنه أدخل دون قصد (موضة تنقل القراء) مع كاتب من صحيفة لأخرى؛ وتلك إشارة لتميز غير مسبوق ..!
* أنتهى ترحال (كبد الحقيقة) وأستقر المقام النهائي بصاحبها بعد فترة من تأسيسه مع عبد الله دفع الله صاحب شركة التفوق للتوزيع صحيفة (الصدى) التي آلت إليه بمفرده بعد فض الشراكة وتنازله عن أسهمه في صحيفة (الأهرام اليوم)؛ ليصدر من بعد ذلك صحيفة (اليوم التالي) السياسية ويرأس تحريرها والتي سرعان ما تصدرت قائمة ترتيب الصحف ليثبت للجميع أن المهنة تعطى من يبذل الجهد؛ ويعرف التخطيط؛ ويملك القدرات؛ ويحسن النوايا بغض النظر عن كونه قادم للصحافة السياسية من الصحافة الإجتماعية أو الرياضية .
* مشكلة مزمل أبو القاسم الكبرى التي لن يستطيع التخلص منها لو أراد ذلك أنه (قلم مؤثر)، فلو كتب (رأياً عابراً) عبر (فقرة صغيرة) أعتبره الكثيرون (توجيهاً) لما يتمتع به من قاعدة جماهيرية حتى ولو كتب العشرات ما يخالف رأيه .. ولو قال مثل المئات من النقاد والمحللين والصحافيين وجهة نظره عن مدرب أو لاعب؛ فإن الجميع يمضي في أتجاه أنه يقود تياراً للضغط على مجلس الإدارة لفعل كذا وكذا؛ وسرعان ما يشطح الناس في التأويل والتحليلات والتفاسير ..و(هذا هو في كل المجالات قدر أهل التأثير) ..!
* يمكنك أن تختلف معه، ولكن من الصعب أن تختلف عليه فصديقنا الحبيب مزمل أبو القاسم قلم قوته في “جملة” ومقاله الواحد بمثابة “حملة” ..!
* عالي الهمة .. كريم النفس .. كبير القدر .. حسن المعشر .. طيب الأخلاق، وكل من أقترب منه يعرف أنه لا يحمل ضغينة تجاه أحد وإن كثر حاسدوه، مشكلته الأساسية وضوحه الذي يسيطر عليه حتى في مداخلاته عبر المنتديات الإلكترونية ومجموعات (الواتساب)، يقاتل بشراسة لا تعرف الإنكسار؛ ويجادل بعزيمة لا تلين؛ فقط ينقصه التخلص من بعض عبوات الحماقة الزائدة التي ورثها معظمنا من أهلنا الجعليين ..!
* أميز ما في مزمل أبو القاسم طهر يده؛ وعفته؛ فقلمه حر وغير مرهون لجهة؛ بإمكانك أن تختلف معه في كثير من القضايا؛ فقد يخطئ في بعض تقديراته ورؤاه؛ ولكنك تكون على قناعة راسخة بأنه في الأول والآخر يقول وجهة نظره إن أخطأ أو أصاب؛ لذا عندما أختلف مع عصام الحاج الذي يعتبر من أكثر الناس معرفة بمزمل في فترة البدأيات وزمن المعاناة لم يشكك في نزاهته؛ وهذه نقطة مفصلية تمثل رأس مال كل صحافي؛ وهنا يتفق على مزمل الخصوم قبل الأحباء و(مناقب شهد العدو بفضلها .. والفضل ما شهدت به الأعداء) ..!
* ما حققه الحبيب مزمل من نجاح في الصحافة الرياضية معلوم للجميع، أما نجاحه في الصحافة السياسية فلا أجد أنسب مما كتبه الزميل محمد عبد الماجد قبل فترة على أخيرة صحيفة (الإنتباهة) لأختم به المقال وهو يقول بالنص :
(لقد حقق مزمل أبوالقاسم نجاحات كبيرة في الصحافة الرياضية لكنه يسعدنا الآن بنجاحاته الأكبر في الصحافة السياسية، إذ تأتي «اليوم التالي» في مقدمة الصحف السياسية.. ومزمل قادم من الرياضة.. وإن كنتم لا تعلمون فأخيرة «اليوم التالي» التى يكتب فيها مزمل ويرأس تحريرها، يكتب معه فيها الأساتذة الأجلاء… كبار كتّاب السياسة.. الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير هذه الصحف «الصحافي الدولي والصحافة والأحداث والخرطوم والرأي العام» سابقاً.، ويكتب معه محمد لطيف رئيس تحرير «الأخبار» السابق وأخطر محلل «سياسي».، ويكتب معه جمال علي حسن رئيس تحرير «الحرة» السابق.، ويكتب معه هيثم كابو رئيس تحرير «فنون» السابق.و هذه الأسماء الكبيرة .. لا يمكن أن تعمل إلّا في صحيفة يقودها مزمل أبوالقاسم بروح رياضية جداً. ونحسب ذلك انتصاراً للصحافة الرياضية وليس انتصاراً للصحافة السياسية) ..!
نقوش متفرقة
* تلك الحروف سطرته بحب دافق قبل حوالي عام، وتحديدا في العاشر من مايو من العام الماضي عن إعلامي يستحق وصديق صدوق وكاتب صاحب تأثير وقلم له (صدى) ..!
* نعلم جيدا أن الفاجعة التي تعرض لها الحبيب مزمل وأسرته الكريمة يصعب تجاوزها في أيام محسوبة وأسابيع معدودة؛ وأدرك بحكم علاقتي به حجم الأسى الذي يعيشه والحزن الذي يلفه وهو يفقد أربعة من أفراد عائلته الكبيرة في حادث مروري شنيع، ولكن رجاءات قرائه ومحبة زملائه وسؤال الناس عن ضرورة عودته للكتابة تجعلنا نطالبه بأن يتجاسر، ويفرغ بعض أحزانه في مقال يعدد فيه مأثر من فقدتهم الأسرة ويواصل مند ذلك كتابته الراتبة التي هي متنفسه وملاذه .
* عزيزي مزمل : لم يعد لتصفح الإصدارات الرياضية أدنى مذاق وقلمك بعيد عن الصحف، كما أن الأحداث على ارتفاع وتيرتها وتجددها وعلو ضجيجها تظل ساكنة و(كبد الحقيقة) يحتجب لظروف (حزاينية)، كما أن صفحات (الصدى) لا تزال تناجيك بعد أن تسربلت بالسواد ولبست الحروف ثوب حداد .
* غدا نكتب عن (البيك زيرو) وحسم وفد الفيفا لمجموعة سر الختم ..!
نقش أخير
* الفيفا مشهودة و(المهلة محدودة) .

بواسطة : هيثم كابو
 0  0  262
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : الفاتح جبرا

ضحك العبدلله حتى كاد أن يستلقي على قفاه وهو يردد...


اسعد محمد حائط صد دعوة لوقفة حقيقية *لن...


بواسطة : معاوية الجاك

الزعيم السوداني ( المريخ ) توقيع رياضي معاوية...


بواسطة : ناصر بابكر

خارطة الطريق ناصر بابكر (كل فنيلة بي تشكيلة) *...


الزعيم السوداني ( المريخ ) كبد الحقيقة ؛ ؛ مزمل...


الزعيم السوداني ( المريخ ) في وجه الرياح...


الزعيم السوداني ( المريخ ) قلم في الساحة ؛...


الزعيم السوداني ( المريخ ) رحيق رياضي احمد...


الزعيم السوداني ( المريخ ) . كبد الحقيقة ؛ ؛ مزمل...


بواسطة : حسن حمد

لمن تقرع الاجراس ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ حسن محمد حمد...


القوالب التكميلية للمقالات