• ×

03:38 مساءً , الأربعاء 18 يوليو 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

إفتاء و جُهلاء..!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لامني أحد الذين يفرضون نفسهم على الإسلام و المسلمين و الذي (لا) تجمعني به علاقة تُذكر كون أنني أقمت الصلاة و أميت المُصلين بالمُصلى الصغير لنا بالعمل و ذلك عند غياب الإمام و كان هو مُجرد (زائر) فقط ..!
قال لي ذلك (الجهلول) أنه كان من المُفترض أن ألتفت خلفي قبل البدء في الصلاة و أن أختار من بين المُصطفين للصلاة من خلفي من هو أعلم مني بالقرآن و أكثرهم حِفظاً له ، على أن يكون من (المُلتحين)..! مع العلم أنه لا معرفة لي بهم جميعاً سوى زميلين عمل أو ثلاثة و البقية لا أعرفهم البتة .
و تيقنت أنه بعد نقاشي معه كان يريد أن يكُون هو من يئم المُصلين لأنه حسب إعتقاده (الشخصي) أنه مُلتحي و يحفظ كتاب الله تعالى .. بل و أفصحت له عن ما كنت أجعله (خبيئة) بيني و بين الله تعالى ، أي أنني أحفظ الكثير من القرآن الكريم و أضفت له أنني مُسلم حقاً و بالغ مُكلف بفرائض الإسلام و يرضى عني قومي و غير مكروه لهُم ( و أنه بإمكانه السؤال عني) و هذه هي شروط الإمامة التي أعرفها ، كما أنني لا أعلم بما في قلوب العباد من حولي أو مدى تدينهم أو حفظهم لكتاب الله تعالى.
إنتهى ما دار بيني و بينه و إنصرف عني بشروره على مضض و (همهمات) المتشددين الذين لا يرُون سوى غيرهم قرباً و ولاءً لله تعالى..!
ضجت الذاكرة و عادت بي للوراء و تذكرت يوم أن دخلت أحد المساجد لأداء الصلاة و إتجهت لمكان الوضوء و كان بجواري شخص ما لا أعرفه.. و كان أن الحِوار بيننا على النحو التالي :-
# هُو: يا (شيخ، الله يهديك)، هذا إسراف!!
# أنا: ومن قال لك أنني شيخ؟ و ما هُو مفهوم الشيخ لديك؟ وما هي الهداية التي تريدها لي طالما أنني شيخ؟ و ما هُو إسرافي إن كنت من الصالحين أو من الضالين؟
# هو: إنك تستخدم المياه بغزارة و في هذا شيء من المُنكر، الذي لا يجوز شرعاً!
# أنا: أين الدليل (الشرعي) من أن إستخدام المياه بغزارة هو شيء من المُنكر إن لم يكُن المُنكر نفسه ؟
# هو: أكلمك بعد الصلاة..
حينها إنتبهت إلي أن الماء الذي يصُب من صنبور المياه الذي أتوضأ منه أنا قد بلل ثيابه ! وهذا ما أدركت أنه جعله يصيح بتخرصاته تلك، حتي بعد لقائي به بعد الصلاة و اعترافه لي(ضمناً) بذلك، إلا أنه لم يعفيني من أن يرميني بعصبية السودانيين ..!
ليس هذا فحسب ، بل عادت بي الذاكرة لزميلي السابق في العمل ذو اللحية الكثة والثوب القصير والسواك الذي لا يفارق فمه و أنا بهذا لا أسخر من الدين أو أهله و الله على ما أقول شهيد، فهو دائماً ما كان يقول لي أنني أتناول الطعام و أنا في حالة حراك و( شرعاً) لا يجوز ذلك. حاولت أن أفهمه أكثر من مرة أنني أفعل ذلك في ظل وجود مساحة زمنية قصيرة لي لا تتعدي خمسة عشر دقيقه لتناول وجبة الفطور.. وبين كٌل هذا و ذاك، أجاوب علي أسئلة طٌلابي الذكية منها و الغبية آنذاك. ولم أسأله يوماً عن الفتوي (الدينية) فيما يذهب إليه كون أنني أدرك مدي تزمته و ضيقه بالرأي الأخر!!
..صديق عزيز لي حكي لي قبل سنوات أنه كان يقود سيارته و توقف عند أحد الإشارات المرورية و فجأة إذا بأحدهم بيده(عصا) حملها و يضرب بها علي سيارة صديقي قائلاً له (صوت المٌوسيقي عالي يا شيخ)!! و بعدها إتضح له أن سيارة صديقي ليس بها جهاز مُسجل أو راديو في الأصل وأن صديقي هذا لا يسمع مُوسيقي بالمرة بل مليون مره!!!
وبعد..
هل الدين الإسلامي يحتاج إلي كٌل هؤلاء(المُتنطعين) المٌتهافتين علي طرد الناس من الدين و إن كانوا لا يعٌون ذلك؟ أليس في خطاب البعض (الديني) للبعض الأخر علي أنهُم شاردين عن الدين وعن الله إيذاء لله قبل أن يكُون إيذاء لعباده المٌسلمين و غير المُسلمين؟ و الله أعلم.. أليس من الأفضل لنا أن نتشبث برحمة الله و نتقرب إليه بالتعبد طالما أن هُناك شهيق و زفير لا يهبنا لهما أولئك؟ من له أحقية الفتوي في هذا الدين والله يعلم من قبلهم إن كُنا من المُحسنين أو المُسيئين؟ أليس الله يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور..؟ و هو القائل في خواتيم سُورة البقرة (لله ما في السماوات و ما في الأرض و إن تبدو ما في أنفسكُم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء و يُعذب من يشاء و الله علي كل شيء قدير).. صدق الله العظيم.. أو ليس من حقنا أن نعبد الله بعيداً عن فتاوي أولئك؟ فالحلال بين والحرام بين و بينهم أمور متشابهة نعلمها طالما أن الإثم هو ما حاك في النفس و كرهنا أن يطلع عليه الناس؟ أو ليس أن يظهر البعض بمظهر رجُل الدين المُلتزم و في قلوبهم كِبر و جبروت فرعون أمر يفقد العباد الثقة بالتدين و المتدينين وتبنيهم للدين كمنهج سلوكي حياتي هُم أكثر الناس بُعداً عنه؟ أو ليس هُم الذين يأمنون بمقولة (من معي قديس و من ضدي إبليس)؟ أو ليس هُم بفتاويهم و(بلاويهم) هذه فجروا و دمروا حتي بيوت الله؟ أو ليس هٌم من منعوا العباد من أن يدخلوا في دين الله أفواجا وهٌم يفجرون الكنائس و الحسينيات و إن إختلفنا مع أولئك في المُعتقد؟ أو ليس الله تعالي يقول(أدعوا إلي سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنه).. صدق الله العظيم.. أو ليس هُم من يحكمون بعض الأوطان تحت غطاء ديني(مُتبرج) دمروا به العباد و البلاد؟ أو ليس الإسلام في خطر عظيم و هؤلاء يجعلون من أنفسهم (وسطاء) بيننا و بين خالقنا؟ أو ليس من حقنا أن نصيح بأعلى أصواتنا (ما عاوزين ما دايرين هذا الدين)؟ والدين هنا هو دين ينتجوه لنا من وحي كيدهم لنا و لديننا الإسلامي السليم القويم.
و الله من وراء القصد..

الرشيد حبيب الله التوم نمر
rasheednimir@hotmail.com





 0  0  163
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

خاطب الاتحاد الافريقي لكرة القدم كاف نادي الهلال بايقاف الطاهر الحاج سادومبا،..

جديد المقالات

النعيم حمد الترابي كبد الحقيقة ...مزمل...


بواسطة : ود الشريف

عبد المعين النوراني ابوممدوح . * دبابيس .........*...


Aljaily Ali كبد الحقيقة .....د/ مزمل أبو القاسم...


بواسطة : معاوية الجاك

Hassan Makki Alamen *توقيع رياضي**معاوية الجاك*...


بواسطة : الفاتح جبرا

(إن بلادنا لا تشكو قلة الموارد لكنها تشكو كثرة...


بواسطة : جعفر سليمان

Aljaily Ali اللعب على الورق .. جعفر سليمان مجلس...


بواسطة : الفاتح جبرا

خطفت الرئيسة الكرواتية كوليندا كيتاروفيتش ( 50...


Abuagla Mohammed Amasa إبتداء بمجلس شورى المريخ،...


بواسطة : الطيب مصطفى

ابعدوا يوغندا عن الوساطة مقالات وآراء »...


بواسطة : بابكر سلك

في زمن الحربوية انهيار المبادئ ليس سقوطاً...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:38 مساءً الأربعاء 18 يوليو 2018.