• ×

05:10 صباحًا , الثلاثاء 17 يوليو 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

أتركوا الموسيقار للموسيقار..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كنت أحرص علي الحضور قبل بداية الأغنية الأولى لحفلات الموسيقار محمد الأمين بنادي الضباط و التي يترنم فيها الموسيقار بإحدى روائعه اليانعات : "زاد الشجون"، "تتعلم من الأيام"، "الحب و الظروف"، "مراكب الشوق"، "لقاء و عهد" (و حياة إبتسامتك) ، "سوف يأتي" ، "زورق الألحان" أو "طائر الأحلام"..
كانت و لا تزال إحداهن هي البداية الدائمة لحفلاته في أية حفل جماهيري و ولا زلت أسميهن "المعلقات السبعة" و عند حضور الأوركسترا الماسية، نجلس نتكهن أيهن سوف تكون أغنية البداية من بينهن و من ثم نجلس نستمع إليها كما و هي ما كان بالنسبة لنا بمثابة "بيان هام".. و أقضي تلك الليلة بين الإستماع بإنصات و بين ما يطربني مفرطاً في الطرب و من يقدرني حد الأخاء و هُم عُشاق فن الموسيقار و من بينهم طلابي وقتها في مدرسة عبد المنعم حسونة الثانوية بنين(أول السودان حينها لسنوات متتاليات) و الذين يواظبون على حفلات الأستاذ بنادي الضباط بالخرطوم حيث يجمعنا الأنس و الوله بفن الموسيقار خارج أسوار المدرسة و بعد نهاية الحفل مباشرة يسلموني كامل الحفل مُسجلاً على شريط كاسيت.
وقفت على إمتعاض الموسيقار المنتشر على وسائل التواصُل الإجتماعي و عدم إلجامه لغضبه من جمهوره الجالس أمامه و هو يردد معه كلمات رائعته (زاد الشجون) و مبررات الأستاذ لهذا الإنفعال في وجه جمهوره و هو مُحق فيما ذهب إليه حيث أنهم لا يتركوه يُحلق بعيداً و يتجلى و يبدع و يخرج ما لديه من إضافات و إبداع متجدد ..
و يبدو أن الجيل "الجديد" من مرتادي حفلات الموسيقار و ربما حفلات غيره لا يدركون بعد أنه من "مبدعي البلد " و ليس من"مزعجي" آذان ذواقة الفن و جارحي أحاسيسهم ..! و أن الإنتماء لفنه الخالد يختلف تذوقاً و إحساساً و إنصاتاً عن غيره..و لهذا كان في حديث الموسيقار قسوة يجب أن يتعلم منها جمهور حفلاته العامة التأدب في حضرة الكبار و أن أغانيه الكبيرة بالذات لا تقل في أهميتها عن محاضرات العلوم الحديثة.
الباشكاتب/ الأستاذ/ الموسيقار أو (حقاً) العملاق محمد الأمين.. قمة فنية شاهقة في سماوات الفن السوداني الفريد .. تأتيك ألحانه و موسيقاه و كلماته كتناغم صهيل الخيل مع صوت حوافرها وهي تركض عند حرب..!! كما أن الإستماع له حرب أخرى مع الذات لتعمقها في الإستماع ما بين المفردة و النغم و المضمون، فلا تدري بأيهما تستمتع..!! مبدع تهرع له حاسة الفن السليمة و الأذواق الرفيعة.. لا تمله أذن و لا تشبع منه الأنفس المُلهمة بقدرته الفائقة على الإستحواذ على الإنتباه و تمحور البصر و تامُل البصيرة لما يؤدي..

و دمتم

الرشيد حبيب الله التوم نمر
rasheednimir@hotmail.com







 0  0  213
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

بقلم هانم داود ضرب الإخوة الصغار لبعض..لا يتنازل عن حقوقه ويدمر -أخوته

جديد المقالات

بواسطة : جعفر سليمان

Aljaily Ali اللعب على الورق .. جعفر سليمان مجلس...


بواسطة : الفاتح جبرا

خطفت الرئيسة الكرواتية كوليندا كيتاروفيتش ( 50...


Abuagla Mohammed Amasa إبتداء بمجلس شورى المريخ،...


بواسطة : الطيب مصطفى

ابعدوا يوغندا عن الوساطة مقالات وآراء »...


بواسطة : بابكر سلك

في زمن الحربوية انهيار المبادئ ليس سقوطاً...


Abuagla Mohammed Amasa كبسولة صباحية... * بالأمس...


الصادق عبدالوهاب عبدالله نختلف او نتفق مع...


بواسطة : جعفر سليمان

ابو رهف أفيقوا .. يا هؤلاء! اللعب علي الورق /...


بواسطة : معاوية الجاك

Aljaily Ali توقيع رياضي...معاوية الجاك للفساد...


‏* قد نجد العذر للمجلس المحلول في تخليه عن...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:10 صباحًا الثلاثاء 17 يوليو 2018.