• ×

03:52 مساءً , السبت 15 ديسمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

التطبيب فن أجاده المصريون..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

Abuagla Mohammed Amasa

طروني ليك (3)

التطبيب فن أجاده المصريون..!

* لا أعرف كيف أرد الجميل لأصدقائي ومعارفي والآلاف الذين راسلوني ودعوا الله بشفائي بظهر الغيب، وكل من هاتفني من شتى بقاع الأرض، من أوربا واستراليا وأمريكا وقارتنا الفسيحة أفريقيا، فقد إكتشفت معهم أنني من أثرياء العالم دون أن أعلم.. ومعهم إكتشفت كنزا ثمينا في حياتي.
* بعد الشكر لله والثناء على ما من به علينا، نبادلهم جميعا حبا بحب، مع اعترافنا بالعجز التام للقيام بالهمة كما يجب، فما حدث كان فوق ماتخيلت وتوقعت، طيلة فترة الوعكة هناك، في منزلي بالإسكان وبمنزل أسرتي بمدينة أبوعشر الحبيبة، حيث كنت تحت رعاية الأهل والأصدقاء والجيران وعلى الأسافير التي ضجت بالأحاسيس والمشاعر النبيلة، وربما يكون ما حدث حكمة ربانية لنعرف يقينا أننا محاطون بنعم إلهية كثيرة ولكننا لا ننتبه لها ولا نثمنها ولا نلتفت إليها إلا في مثل هذه الظروف.. وأجل هذه النعم مطلقا هي حب الناس وإحترامهم.
* أنا ممنون لهم جميعا، فقد طوقوني بأكاليل من الصحة والعافية وأسعدوني بينما كنت أبحث عن السعادة في العقاقير الطبية.. وبعد مقالين كتبتهما تحت وطأة المرض كشكل من أشكال الهروب من الضغوط والهموم، جاءت ردود الأفعال والآراء متطابقة تماما، خاصة في فوارق الإهتمام لدى الأطباء بين مصر والسودان، وبعيدا عن الكلفة المالية فإن التطبيب عند المصريين قد تجاوز كونه (مهنة) يتكسب منها الناس إلى أن يكون نوعا من (الفنون) يستمتع بأداءها الأطباء والعاملين في هذا الحقل، وعندهم لا تجد من يركض في أروقة المستشفى بحثا عن كادر طبي لأن موعد جرعة المريض قد حانت، بل تتفاجأ بالممرض أو الممرضة أمامك تمسك بالحبة مع كوب الماء، أو الحقنة مع تنبيه لطيف لاتجده في مرافقنا الصحية، ولا أظنها تتوافر حتى في مستشفيات كبيرة وغالية مثل المستشفى الملكي الذي يستعصى دخوله على أمثالنا من غمار الناس.
* هذه القضية كبيرة جدا وتحكي عن جزء يسير من معاناة وطن يبكي في صمت، وبلد يعاني التدهور في كل شيء، حتى في صحافتنا نجد أنفسنا أحيانا نبكي على كثير من الفضائل فقدناها وأصبحنا نمارس مهنة بلاقيم، لذلك يجب على الأطباء أن يتحملوا نقدنا ويحاولوا الإستفادة بما أمكن.. فالتدهور كبير ومريع وشامل.
* ذكرت في الجزء الثاني أننا رتبنا مسألة السفر مع أصدقائي قبل أن يتدخل الأخ جمال الوالي مشكورا ويتحمل كل النفقات، وكنت أعرف ماذا يعني ذلك بالنسبة لي وفي وسط أبتلي بالمهتمين بقشور الأشياء، وبالفعل قرأت مقالا إسفيريا صاروخيا تذيل بإسم (صلاح يوسف) تقريبا، لعل من أبرز ما حواه أنه وضعني في خانة الأعداء للأخ جمال الوالي، وأراد أن يوصل رسالة فحواها أن الرجل يحسن حتى لأعداءه، ولا أعرف متى وأين نزل وحي المعرفة على هذا الكاتب وأخبره بأن هنالك عداء بيننا؟ ... فقد كنا ننتقد قبله محمد الياس محجوب كرئيس للنادي كل يوم ونلتقي مساء على نجيل النادي وبيننا كل الإحترام والتقدير، وكان ود الياس يحفظ لنا أننا غير مدفوعين من جهات معارضة وما نكتبه هي قناعاتنا وكثيرا ما تطابق المصلحة العليا.
* أنا قبلت مبادرة الأخ جمال الوالي وأنا على كامل وعيي، وكنت أقرأ جيدا ما وراء مثل هذه الأشياء، وأن هنالك من سيشتط في التفسير، فنحن لسنا أعداء كما تتخيل بعض العقول، ولسنا في مساحات تحتمل العداء، فنحن رياضيون طبعا وأخلاقا، والحقيقة التي يتجاهلها الكثير من الناس وأولهم كاتب ذلك المقال أن النقد لايعني الإستعداء أو الإستحقار بقدر ما يعني الحرص على النجاح، والنجاح في الرياضة قد يختلف وصفا وتعريفا عندي مثلا وعند بعض المريخاب، وبعض الزملاء كذلك.. وبعضهم يعتقد أن بذل المال فقط يعني النجاح وهذا خطأ.
* إذا أردت أن أشكر الأخ جمال الوالي بالمقالات فليس هنالك من يفعل ذلك أفضل مني، فأنا أعرف عنه من الفضائل ما لايعرفه صاحب ذلك المقال وكثير من المريخاب حتى المقربين منه، ففي الوقت الذي كان فيه الناس يركزون على ما يخرج من جيبه كنا نعد محاسن ومكارم أخلاقه، ويكفي أنني دخلت منازل عائلته في فداسي وشرفني هو بمواقف أكبر بكثير من العلاج بمصر، فمسألة العلاج هذه شيء مكتوب ومقدر قيض له الخالق هذا الرجل ليكون له الفضل، ولكنني أرى أن هنالك ماهو أهم وأكبر من جمائل وفضائل يستحق عليها المدح والشكر.... ولكن يوم الشكر لم يأت بعد..
* لم تنقطع محادثات جمال الوالي معي منذ أن عرف بمرضي، وحتى وأنا محتجز بمستشفى الدكتور شاكر بمصر وذلك بغرض الإطمئنان، ليس إلى هنا فحسب، بل كان آخر من ودعنا بمطار الخرطوم ونحن نتوجه إلى القاهرة برفقة بن عمتي الكابتن رمضان محمد قوي (حبني)... وفي القاهرة نفسها لم يتبق إلا صاحب البقالة القريبة من سكننا لم يخبرنا بأن الريس (وصانا عليكم)..!
* يتخيل البعض... بل يعتقدوا أنني لن أنتقد الرجل بعد الآن، وسذاجة التفكير هداهم إلى أنك لاتنتقد من تحبه وتحترمه، ولكن عندي أعتقد العكس تماما.. من نحبه ننتقده ونبصره ليكون الأفضل... وسننتقد كل المسؤولين بذات الأدب والإلتزام في المفردات طالما أن هنالك مصلحة عامة تقتضي التجرد... ومن حقي أيضا أن أفتخر بسجل مقالاتي التي تجاوزت في العدد (2000) مقال كلها مؤرشفة، وأتحدى أن يستخرج منها مقال واحد فيه إساءة وخروج عن الأدب..!

 0  0  373
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

قال مدثر خيري في حديثه لإذاعة هلا 96 خلال برنامج زمن اضافي الذي يقجمه الزميل حسن..

جديد المقالات


بواسطة : بابكر سلك

في السلك بابكر سلك الشوالي والشوالات...


بواسطة : مـــقــالات

صيحة موسى مصطفى فشل مخطط تدمير المريخ...


بواسطة : جعفر سليمان

اللعب على الورق جعفر سليمان الزلفاني...


بواسطة : اسماعيل حسن

وكفى إسماعيل حسن إلى مجلس المريخ *...


حائط صد محمود الدرديرى الخبير علي اسد...


بواسطة : الفاتح جبرا

تكررت حوادث الطيران لدينا بصورة تنافس حوادث...


بواسطة : الفاتح جبرا

في خضم ما وصلت إليه الدولة السودانية من إنهيار...


بواسطة : حسن حمد

حسن محمد حمد حمد.............لمن تقرع الاجراس؟...


في الهدف ********** سيدي الرئيس انكم تقتلون...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:52 مساءً السبت 15 ديسمبر 2018.