• ×

03:52 مساءً , السبت 15 ديسمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

الوقاية خير من العلاج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

خارطة الطريق
ناصر بابكر
الوقاية خير من العلاج

* أنهى المريخ موسم (2017) وصفوفه تعج باللاعبين المصابين الذين تباطأ المجلس في إرسالهم للعلاج ليغيبوا عن فترة التحضيرات ومن ثم عن مباريات الفريق في الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا أمام تاون شيب البتسواني ليودع الأحمر المنافسة مبكراً .. نفس الأمر تكرر مع نهاية موسم (2018) والقاسم المشترك في الحالتين الاعتماد على توليفة واحدة لعدة أشهر متتالية وفي عدد كبير من المباريات التي تلعب في أوقات متقاربة ومجدداً دخل المريخ موسمه الجديد في ظروف معقدة والإصابات تحاصر لاعبيه وتحدث نقصاً لا تخطئه عين في صفوفه.
* المعروف أن النصف الثاني من موسم 2017 كان مضغوطاً بشكل كبير بسبب أزمة التجميد التي أدت لتوقف المنافسات المحلية لفترة طويلة قبل أن تستأنف ببرنامج مكثف ورالي مرهق للحد البعيد .. ونفس الأمر كان ينطبق على الموسم الفائت بسبب التعديلات التي تمت على خارطة الموسم الكروي الإفريقي وتبعاً لها الموسم الكروي المحلي ما أدى لتقديم موعد نهاية الموسم لشهر أكتوبر على أن يتواصل البرنامج المكثف والضاغط والرالي المرهق في الموسم الحالي الذي انطلق في نوفمبر على أن ينتهي في مايو.
* في ظروف كتلك، يكون حدوث الإصابات أمر شائع لكن الواضح والملاحظ أن المريخ يعاني من هذه المشكلة بشكل أكبر من بقية الأندية وأسباب ذلك عديدة ومتشعبة ولا تقتصر على برنامج المنافسات الضاغط ولا على اعتماد الأجهزة الفنية المتعاقبة على توليفة واحدة لعدة أشهر متتالية، وإنما تشمل بشكل رئيسي بيئة عمل الفريق نفسها التي يفترض أن توفرها الإدارات بما يكفي لمجابهة البرنامج المذكور وتوفير الوقاية للفريق من شروره والمعروف أن (الوقاية خير من العلاج) ولا زلت أذكر أنني تناولت أمر البرمجة الضاغطة بمقال أشرت من خلالها لضرورة وضع ترتيبات عالية الدقة حتى يتم تقليل الأخطار التي تحيط بالفريق للحد الأدنى لكن كعادة مجالس الإدارات لا حياة لمن ننادي ولا يتم استبانة النصح إلا ضحى الكوارث.
* البرمجة الضاغطة وخوض عدد كبير من المباريات في فترات زمنية متقاربة يشكل خطراً على اللاعبين ويرفع نسبة إمكانية تعرضهم للإصابات وهو ما يتطلب من الأجهزة الفنية اللجوء لخيار المداورة، لكن بطبيعة الحال يبقي المطلوب من الإدارة أكبر بكثير، حيث يكون من الضروري توفير معسكر مغلق وبصورة مستمرة (أغلب أيام الموسم) للفريق بضوابط مشددة بما يكفي لضمان حصول على اللاعبين على أكبر قدر ممكن من الراحة لأن إبقاء الفريق بعيداً عن المعسكر أو إقامة معسكرات دون تكملتها بضوابط مشددة يعني زيادة إمكانية تعرض اللاعبين للإصابات، ولا يقتصر الأمر على توفير الراحة فحسب وإنما يشمل بصورة رئيسية وضع برنامج غذائي صارم يتم إلزام كل اللاعبين بالسير عليه من خلال المعسكر لتعويض ما يبذله اللاعب من طاقه وجهد خلال الموسم.
* إلى جانب النقطتين أعلاه، هنالك عامل آخر في غاية الأهمية من ضمن العوامل التي تدخل في بند (الوقاية) وتقلل من خطر الإصابات وهو تواجد طاقم طبي على درجة عالية من الكفاءة والخبرة في أندية كرة القدم والتخصص في (إصابات الملاعب)، وبما أن طبيب الفريق في جُلِّ إن لم يكن كل الأندية السودانية يكون في العادة طبيب عمومي أو أخصائي عظام أو أي تخصص آخر لكنه بطبيعة الحال ليس (أخصائي إصابات ملاعب) فإن من الضروري أن يكون أخصائي العلاج الطبيعي صاحب خبرة كبيرة في أندية كرة القدم لأن الأدوار التي يلعبها ويقوم بها تتجاوز بدرجة كبيرة جزئية تأهيل اللاعب المصاب إلى وقاية اللاعب من الإصابة مع الإشارة لأن خبرة أخصائي العلاج الطبيعي في التأهيل تساعد اللاعبين على تجاوز الإصابات سريعاً والعودة للملاعب في أقرب فترة ممكنة.
* الملاحظ أن المريخ وفي موسم 2015 ورغم وصوله لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا وبالتالي خوضه لـ(14) مباراة إفريقية قوية نصفها في ملعبه ونصفها الآخر في بلدان أفريقيا المختلفة، إلا أن نسبة الإصابات كانت متدنية ونفس الأمر بالنسبة لعام 2017 في نصفه الأول وحتى بدايات الثاني رغم خوض المريخ وقتها لتسع مباريات إفريقية وسبع عربية (16 مباراة قارية وإقليمية) والأمر حينها لم يكن صدفة وإنما نتاج عمل كبير ومتكامل ما بين الطاقم الفني من ناحية الذي كان يحرص على التواجد في المعسكرات باستمرار ويشرف بنفسه على التغذية وبين الجهاز الطبي خصوصاً أخصائي العلاج الطبيعي التونسي د. أحمد العابد الذي كان يقوم بعمل مذهل في الوقاية والتأهيل على حد سواء وهو ما كان يقلل من نسبة الإصابات ويساعد على سرعة محاصرتها.
* نسبة الإصابات العالية والمرتفعة في المريخ في آخر موسمين تؤكد أن هنالك خللًا كبيرًا ومتشعبًا أساسه إداري سواء فيما يتعلق بتوفير المعسكرات وضبطها، أو الاهتمام بمسألة علاج اللاعبين وقبلها وقايتهم عبر توفير الخبرة في الطاقم الطبي والمقصود بالخبرة خبرة العمل في أندية كرة القدم، فالوقاية من شأنها تقليل نسبة الإصابات وبالتالي تمكين الفريق من الاستفادة من قوته الضاربة أغلب فترات الموسم وبالتالي زيادة نسبة تحقيق نتائج جيدة والمعروف أن النتائج الجيدة تدر دخلًا على النادي دون أن ننسى أن الوقاية من الإصابات أقل كلفة من قيمة علاجها التي تحتاج إلى تذاكر وسفر ونثريات ومبالغ علاجية بالدولار غير ضررها على الفريق الذي تضيع عليه جوائز مالية ضخمة يمكن أن يحصل عليها نظير التقدم في البطولات وعوائد من دخل المباريات لأن الفريق كلما حقق نتائج جيدة وكلما كانت صفوفه مكتملة يكون حضور الجماهير أكبر.
* ولكل تلك الأسباب مجتمعة، يتعين على مجلس المريخ فتح ملف الإصابات وتناوله بشفافية وبحث أسباب تفشي الإصابات وسط لاعبيه على مدى أكثر من موسم ومن الضروري تدعيم الطاقم الطبي الموجود بعنصر خبرة مثل د. أحمد العابد والأخير يعرف جل لاعبي الفريق الحالي وسجل إصاباتهم والكل في محيط الفريق يعلم كفاءته والدور الذي يلعبه في الوقاية من الإصابات وعلى المجلس قبل التفكير في أنه يضيف عبئًا ماليًا جديدًا أن يفكر في الفوائد التي سيجنيها المريخ من وراء تلك الخطوة وفي المكاسب المالية التي يمكن أن تعود على الخزينة حال تكامل العمل الطبي مع الفني وتمكن الفريق من دخول جل المباريات بصفوف مكتملة، وطالما أن التناول للجانب الطبي فلا بد أن نزجي أطنان التحايا للدكتور جار النبي إبراهيم أخصائي العلاج الطبيعي لنادي الوصل الإماراتي والمريخي الصميم للعمل الضخم الذي قام به مع لاعبي المريخ في معسكر الإمارات وما يقوم به مع الفريق هذه الأيام والذي يوضح ويؤكد حجم الفائدة التي تعود على النادي من تواجد أخصائي علاج طبيعي مؤهل وخبير في عمل الأندية، لكن طالما أن عمل. جار النبي إسعافي ولفترة مؤقتة سيعود بعدها لمواصلة عمله مع ناديه الإماراتي فمن الضروري أن يتقدم المريخ خطوة للأمام ويضيف لطاقمه الطبي الحالي أخصائي علاج طبيعي كفء مثل العابد.

بواسطة : ناصر بابكر
 0  0  154
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

قال مدثر خيري في حديثه لإذاعة هلا 96 خلال برنامج زمن اضافي الذي يقجمه الزميل حسن..

جديد المقالات


بواسطة : بابكر سلك

في السلك بابكر سلك الشوالي والشوالات...


بواسطة : مـــقــالات

صيحة موسى مصطفى فشل مخطط تدمير المريخ...


بواسطة : جعفر سليمان

اللعب على الورق جعفر سليمان الزلفاني...


بواسطة : اسماعيل حسن

وكفى إسماعيل حسن إلى مجلس المريخ *...


حائط صد محمود الدرديرى الخبير علي اسد...


بواسطة : الفاتح جبرا

تكررت حوادث الطيران لدينا بصورة تنافس حوادث...


بواسطة : الفاتح جبرا

في خضم ما وصلت إليه الدولة السودانية من إنهيار...


بواسطة : حسن حمد

حسن محمد حمد حمد.............لمن تقرع الاجراس؟...


في الهدف ********** سيدي الرئيس انكم تقتلون...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:52 مساءً السبت 15 ديسمبر 2018.