• ×

06:25 مساءً , الجمعة 19 يوليو 2019

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

كيف انتصرت إرادة الشعب على قهر العسكر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيف انتصرت إرادة الشعب على قهر العسكر

إن المغزى الاكبر لخضوع المجلس العسكرى للجلوس للتفاوضات (رغم أنفه) والوصول لأتفاق مع قوى اعلان التغيير والحرية لهو انتصار اكبر من مجرد تحقيق اهداف مرحلية متمثلة فى تكوين المجلس السيادى ومجلس الوزراء والمجلس التشريعى . ان المعركة الحقيقية كانت فى جوهرها تتمثل فى صراع قناعات وأرادة .. المفهوم التاريخى لدى (النخب) العسكرية فى كل الوطن العربى وأفريقيا (والعالم المتخلف بشكل عام) هو انهم الأوصياء على الشعب وهم السلطة الحاكمة (بشكل معلن او مستتر) وانهم كعسكريين أعلى مرتبة من المواطنيين العاديين وقد ترسخت هذه المفاهيم فى أدبياتهم ليس فى عقولهم فقط بل حتى فى عقول كثير من المواطنيين من غير العسكر . وعندما قامت الثورة كانت النظرة من المجلس العسكرى عند التعامل مع قوى التغيير والحرية فيها نوع من التأفف والاستعلاء والاستهتار . وحتى الأتفاق الذى تم الوصول اليه قبل فض الأعتصام كان ورائه خطة للألتفاف عليه . وكان لسان حال المجلس العسكرى يقول انهم قادرين على الغاء كل ماتم الاتفاق عليه فى أى وقت وأنهم قادرين على كسر إرادة الشعب الذى أعتصم فى القيادة وان مهما ماتم الاتفاق عليه فإن الكلمة الأخيرة لهم .وقد تم التعبير عن هذه النوايا بشكل فعلى بفض المعتصمين وبالقتل وبالأغتصاب . مستخدمين فى هذا القهر كامل قوتهم العسكرية وكامل بربريتهم وهمجيتهم وغطرتستهم. وقد افلحت قوى أعلان التغيير والحرية عندما التقطت القفاز وقبلت التحدى لتبدأ واحدة من أخطر وأكبر المعارك الأستراتيجية التى سوف تغير مفاهيم الشعوب والعساكر انفسهم ليس فى السودان وحده بل فى كل الوطن العربى وافريقيا بل والعالم اجمع الذى ينظر الينا باعتبارنا شعوب لاتستحق الحرية والديمقراطية لانها لا تستطيع ان تقاتل من أجلها . المعركة كان من شأنها ان تحدد وضعية كل من الشعب والنخب والعسكرية (تخت اى واحد فى علبه) وتحدد دوره فى الدولة . درس لم يكن لنفهمه ان لم نخض هذا الصراع .. قوى الحرية والتغيير دخلت المعركة بحنكة ودخلت وهى محتمية بثقة الشعب ووعيه وارادته . وتتالت الضربات على المجلس العسكرى وهم فى دهشة. فبعد ان كانوا يظنوا ان ارادة الشعب ستنكسر بعد فض الاعتصام بكل وحشية . (وان الناس حتمشي واى زول يشوف معيشتو وين . ويتركوا الحكم لأسيادهم من الجنرالات ) .العكس هو ما حصل فسارت مواكب الرفض وتم تنفيذ الأضرابات والعصيان . كما تم استغلال التعاطف الدولى للضغط عليهم ..وهنا اذادت وحشية العسكر فجاءت الضربة الأخيرة لهم فى مواكب 30 يونيو المجيدة لتكسر أرادتهم وتوصل لهم رسالة من الشعب مفادها ان كل القتل ..كل التنكيل ..كل الاغتصاب والإذلال لن يسكت الشعب عن حقه وان الشعب أقوى وأعظم من الآلة العسكرية وان الشعب هو من يحكم وهو من يختار من يحكمه وان أى طاغية أو مستبد لن يستطيع بعداليوم مهما عظمت قوته العسكرية ان يحكم السودان دون رضا الشعب .. رسالة جديدة لم تتعود عليها أذن النخب العسكرية ولا قناعتهم ... ان مجرد الجلوس للمفاوضات (عن يد وهم صاغرون) والوصول لأتفاق مع ممثلى الشعب لهو انقلاب مفاهيمى كبير وسيكون له أثر كبير ليس على السودان فقط بل حتى على الجوار الأقليمى ولن يعود السودان أبدا كما كان .

العطر افتضاح

 0  0  271
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : الفاتح جبرا

سألني أبني ذات صباح ونحن نشاهد معاً أحدى...


بواسطة : الفاتح جبرا

بعد أن قام (مجلس الغدر والخيانة) بتنفيذ دوره...


بواسطة : الفاتح جبرا

في عاميتنا السودانية كثير من العبارات والأقوال...


بواسطة : الفاتح جبرا

العبدلله لديه أحساس يعززه الواقع بأننا كشعب في...


بواسطة : مـــقــالات

ليتنا قلنا خيرا أو سكتنا حول الاتفاق فتحي الضو...


مأمون أبو شيبة: دعم هجومي سريع قلم في الساحة...


بواسطة : ناصر بابكر

خارطة الطريق ناصر بابكر رحلة التغيير * قبل...


بواسطة : مـــقــالات

صيحة موسى مصطفى عودة الروح للمريخ عادت...


كبد الحقيقة د/ مزمل أبو القاسم 67 لقب أحمر في...


بواسطة : الفاتح جبرا

العبدلله لم يكن متفائلا بأي اتفاقية تتم بين قوى...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:25 مساءً الجمعة 19 يوليو 2019.