عبدالمجيد عبدالرازق
منتخبنا زامر الحي الذي لايطرب اهله
منذ انطلاقة بطولة الامم الافريقيه الحالية احرص يوميا علي متابعة ردود الافعال في كل القنوات الفضائية العربية سواء الرياضيه او غيرها من التي تخصص نشرة اوبرنامج رياضي يتناول اخبار البطولة واركز اكثر علي اخبار منتخبنا الوطني ومعرفة اراء المحلللين والخبراء في ماقدمه فرساننا .
بحمد الله كان الاجماع علي ان المنتخب السوداني قدم في مباراتي ساحل العاج وانجولا مايستحق عليه الانتصار وضمان التاهل وانه جاء للبطولة بوجه جديد وينقصه فقط الشق الهجومي وان الكرة السودانيه بدات بالفعل خطوات جادة لاسترداد ماضيها المعروف مع الاشادة بالعناصر والمدرب .
نتابع يوميا محللي قناة الجزيرة بقيادة التونسي خالد حسني وزملائه من ابناء شمال افريقيا وكلمات الاشادة من مقدم الاستديو التحليلي ابن قطر الاستاذ محمد سعدون الكوراي الذي نحس في كلماته وكأنه من ابناء السودان بجانب خبير التحكيم السوري جمال الشريف وهي بلاشك كلمات من خبراء ولا احد فيهم يجامل بعد ان اقنعهم منتخبنا بادائه الرائع .
وتابعت برنامج صدي الملاعب بقناة ام بي سي امس الاول وقد افرد مساحة كبيرة للحديث عن منتخبنا من خلال ماقدمه في مباراتي ساحل العاج وانجولا فاعطوا اللاعبين حقهم ونفس الشئ تابعته في قناة العربية وكلا هما اشاد بالمنتخب وتحسر علي اضاعة الانتصار في المباريتين ومنحه الترشح للدور الثاني بعد ان قدم اداء مقنعا وكان الافضل في المباريتين .
وفي الوقت الذي يجد فيه منتخبنا الاشادة من غير ابناء وطنه يحاول البعض من المنظراتيه سواء المحلللين او الصحفيين ان يقللوا من الانجاز ومنهم من يقول ان ساحل العاج لم تظهر بمستواها المعروف وان منتخب انجولا متواضع وكان يجب علي مازدا الدفع بفلان بديلا لعلان وكان يفترض ان يغير الطريقه واصبحت عبارة عدم الجراة الهجوميه (لبانة) في فم المنظراتيه وكلها محاولات للتقليل من المنتخب ومن مدربه ولكل اجندته.
والاخطر مانطالعه في الصحافة الرياضيه من بعض الاقلام والذي يؤكد المحنة التي يعشها الاعلام واغلبه ينظر للاسف للمنتخب من منظور الانتماء للهلال والمريخ ومايسمون بكتاب الهلال الذين ربطوا اداء المنتخب بالهلال لدرجة ان كتب احدهم انه لولا لاعبي الهلال لماحقق المنتخب التعادل وان مشاركة لاعبي المريخ هي مجامله من المدرب مازدا واخر كتب ان الهلال يقاتل في غينيا واخرون ساروا علي دربهم .
كل اللاعبين الذين يتم اختيارهم للمنتخب هم لاعبي السودان اولا واخيرا وليسوا لاعبي انديه بل ان المنتخب هو الاصل وكلهم سجلوا في الهلال والمريخ من خلال المنتخب وبحكم قربي مع اللاعبين اشعر بانهم يعيشون بروح الاسرة الواحدة ولا احد فيهم يتحدث عن ميوله وهو سر تالق المنتخب والواجب الوطني يفرض علي الاعلام ان يساعد في توحيد المنتخب وليس العكس .
مايفعله اعلامنا ليس له مثيل في العالم وهي ظاهرة جديدة لم تكن موجودة في السابق والسبب ان المهنة ابتلت بمشجعين وليس صحفيين ولا احد فيهم يحترم المهنة ولاضميره .
صحيح ان زامر الحي لايطرب اهله .
صمنا (360 دقيقة) وليس 36 عاما
ليس صحيحا اننا صمنا 36 عاما من احراز هدف في نهائيات امم افريقيا كما يقال الان بعد هدفي بشه في مرمي انجولا امس الاول فالصحيح اننا صمنا (360) دقيقة هي مجموع مبارياتنا الاربع التي لعبها منتخبنا في نهائيات امم افريقيا عقب مشاركته في نهائيات 19976 باثوبيا وهي مباريات زامبيا ومصر والكمرون في نهائيات بطولة 2008 بغانا ومباراتنا الاولي في البطولة الحاليه امام ساحل العاج.
كل البطولات التي اقيمت عقب بطولة 1976 وحتي 2006 بمصر لم نشارك فيها فيكف تحسب علينا؟؟.