• ×

04:15 مساءً , الأحد 18 نوفمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

كبنة ..أم نكبة؟! * مدخل : يا صبر كل الأرض يمم شطرنا.. وأقم لدينا ما استطعت جوارا..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
مجاهد عبدالمنعم

خواطر نجمة / سمية طه
كبنة ..أم نكبة؟!
* مدخل :
يا صبر كل الأرض يمم شطرنا..
وأقم لدينا ما استطعت جوارا..
وأنزل بيوتا ( بالبحيرة) أحرقت.
أكباد أهليها أسى وضرارا..
وأغسل قلوب الأمهات أقم بها..
وألبس جميع الصابرين دثارا..
الرابطين على حشاهم صخرة ..
لفوا العمائم هيبة ووقارا .
ربت على أم كأن بقلبها ..
نارا..ستشعل من لظاها النارا..
* والفاجعة التي حلت بوطننا الحبيب لا اهلنا المناصير فحسب هي شيئ فوق الاحتمال..ولكم سعيت جاهدة تصوير الحزن الذي سكنني إلا أني قد عجزت..فالفاجعة اكبر من ان يتصورها عقل ويتقبلها قلب..غير اننا نعود فنمتثل لأمر الله عز وجل بترديدنا لا حول ولا قوة إلا بالله..
* الموت حق ما في ذلك شك وهو سبيل الأولين والآخرين ..لكن أن يكون الموت إهمالا ..وعدم تقدير للمسؤولية..وعدم استعداد لكوارث قادمة بحسابات المنطق ..فها هنا يضحى الأمر جريمة تستوجب العقاب لا التصريحات هنا وهناك عن القضاء والقدر!..
قبل ان نستفيق من مأساة وفاة تلميذات مدرسة الصديق الخاصة اللائي لقين حتفهن وهن بأقدس الأماكن طلبا للعلم الذي وصى به الدين نتاج كوارث الخريف( المعتادة).. والذي لم تجد الست وزيرة التربية والتعليم عزاء تقوله غير ان الأمر قضاء وقدر فبتنا نبحث عن عزاء لعزائها..اقوا قبل ان نفيق من صدمة تلميذات مدرسة الصديق الذي انهار عليهن جدار الصف ..إذا بحادثة ينفطر لها قلب الجميع بغرق تلاميذ قرية كبنة بنهر النيل ليبتلعهم النيل وهم على سطح مركب جلسوا فيه بكل طمأنينة وهم يسامرون بعضهم بعضا بواجبات مضت..دروس قادمات..وغد اكثر إشراقا من حاضر يمثل البؤس بعينه!
* ليست الفاجعة في الغرق نفسه بقدر ما في هذه المسافة التي يقطعها اطفال صغار يوميا غدوا ورواحا ليمارسوا حقهم الطبيعي في التعلم!..فكلنا يعلم انهم لقوا حتفهم وهم في طريقهم للمدرسة !!.للآن لا أستوعب كيف لا يوجد مدرسة بقرية كاملة!!..بغض النظر عما تحتويه المدرسة نفسها وهل هي مؤهلة من حيث المباني لتسميتها بمدرسة..نتجاوز ذلك لأننا جميعا رأينا من خلال الصور حال وهيئة المدرسة التي كان هؤلاء الصغار يرتادونها طلبا للعلم!..
* إن فاجعة قرية النكبة لا الكنبة هي أمر عظيم يستوجب المحاسبة والمساءلة ..بعيدا عن أحاديث القضاء والقدر التي سئمناها وان كنا نؤمن بها..وندافع عنها حينما نؤدي كل ما علينا ..ونعمل فوق ما هو مطلوب ثم اذا حدث مكروه كانت القناعة راسخة انه قضاء وقدر وانه لا راد لقضائه سبحانه وتعالى!
* قبل أن يتحدث لنا والي ولاية نهر النيل مثمنا زيارة الرئيس ..وقبل ان يعلن عن تبرعه لعمرة محرم لوالدي كل شهيد..كان عليه ان يحدثنا عن أنجازاته منذ توليه أمر الولاية..كان عليه ان يوضح لنا خططه التي قررها لمعالجة عبور التلاميذ للنيل ليتلقوا تعليمهم وهم بعد اطفالا صغارا ..وكيف قررت حكومته بالولاية او المركز معالجة كل ما تعرض ويتعرض له الأهالي هناك بعد تضحياتهم الجسام لأجل بناء السد وتوفير الكهرباء؟!..والف سؤال غيره!.. والمؤسف الا اجابة مطلقا!!..
* وما بين لا اجابة ومواقف لمسؤولين آخرين يا قلبي لا تحزن!.. وموقف واحد أرويه يدلل على البون الشاسع بيننا وبينهم..قبل حوالي اربع سنوات من الآن ..غرقت عبارة في كوريا الجنوبية كانت تحمل عددا من التلاميذ في رحلة مدرسية..ووقتها قامت الدنيا ولم تقعد وقد انتحر مساعد مدير المدرسة بعد إنقاذه تضامنا مع التلاميذ الذين لقوا حتفهم مع ان ديننا يحرم الانتحار..لكن ماذا فعل رئيس وزراء كوريا الجنوبية؟ لقد قدم اعتذارا رسميا للشعب الكوري معلنا فيه تحمله للمسؤولية جراء ما حدث مذيلا اعتذاره بإعلانه التنحي عن منصبه!.. فهل فينا من يحلم مجرد حلم بأن يستقيل احد من مسؤولي بلدنا ؟!
* كثير من التعليقات ملأت المواقع الاسفيرية ..اسوأها على الاطلاق من احدى المعلمات التي كتبت انهم تعودوا على السير لمسافات بعيدة لتلقي العلم!.. وفرق كبير بين ( السير طويلا) ..وبين عبور النهر ..فلماذا لا تكون هناك مدرستين على الأقل بجانبي النهر حتى نجنب فلذات اكبادنا مخاطر الأمواج خاصة ان وسيلة النقل عبارة عن مركب!
* * أما إعلامنا المسوع والمرئي خاصة فلم يتفاعل مع الحادث الأليم بما يستحق فقد استمرت البرامج والأغاني وكان شيئا لم يكن..ولم يتم الاهتمام الا عقب زيارة السيد الرئيس..قكانت التغطيات..وكأن الهدف كان تغطية زيارة الرئيس لا الكارثة التي حلت
*رغم كل حروفي..الا اني اعجز عن الكتابة عن الفاجعة ..مثلما قلت بداية..هي اكبر من ان تحتويها حروف !الا اني ابتهل للمولى عز وجل ان يتقبل صغارنا وان يربط على قلوب امهاتهم وابائهم جميعاواخص العم عمر سليمان وزوجته اللذان فقدا خمسة من الأبناء دفعة واحدة..لا حول ولا قوة الا بالله..
* لك الله يا وطن !
* همس الخواطر:
* بداية المقال هي ابيات للشاعرة المجيدة روضة الحاج..التي كتبت قصيدة مؤثرة عن الفاجعة..لكنني عبت عليها تحميلها المسؤولية للنيل..
* يعود المريخ اليوم لساحة التنافس عبر بوابة الخرطوم الوطني من خلال اللقاء الذي يجمعهما عشية اليوم بإستاد الخرطوم..
* المريخ وكما هو معلوم يدخل اللقاء برصيد 12 نقطة والفوز يعزز من صدارته بينما الخرطوم برصيد 4 نقاط في المؤخرة..
* رغما عن الظروف التي احاطت بالخرطوم هذا الموسم ففقد الكثير من اراضيه بتعرضه للخسارة عدة مرات..الا ان الحذر واجب ..خاصة وان لقاءات الفريقين تتسم دائما بالقوة وكثيرا كان الخرطوم الوطني حجر عثرة بطريق المريخ..فحذار يا نجومنا..
* اتمنى من جماهيرالمريخ المؤازرة من داخل الاستاد وان تحمل معها من اللافتات ما يشير الى تفاعلهم مع نكبة اهلنا المناصير..
* اما مونس ..فقد عودتنا على الابتكارات ..حتى في أحلك المواقف..
* كل الحب لكل من استقبلوني حروفي السابقة بالبشر والترحاب..وليس الأمر بمستغرب..فهكذا عهدت الصفوة..فقط اتمنى ان تليق حروفي بكم وان تكون تستحق..
* اللهم أنصر المريخ بالأمس واليوم وغدا وكل حين..اللهم أنصر المريخ دائما وأبدا ..اللهم آميييين
* همسة اخيرة:
النيل لم يخن الصغارا..
لا..ما كان غدارا..

نلتقي ان مد الله في العمر..
الى لقاء
بواسطة : admin
 0  0  186
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

منتخب السودان يواجه مدغشقر في تصفيات أمم أفريقيا يحل منتخب السودان في..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:15 مساءً الأحد 18 نوفمبر 2018.