• ×

06:49 مساءً , الخميس 15 نوفمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

قائمة

إنها تستحق الإنحناء يا (فيشاوي) .!الممثلة القامة فائزة عمسيب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

.
ضد التيار/ هيثم كابو

إنها تستحق الإنحناء يا (فيشاوي) .!

* قلنا من قبل كثيرا أنه عندما يفاخر المصريون بمشوار الفنانة القديرة الراحلة أمينة رزق، ويرفع الكوايتة اسم المخضرمة حياة الفهد على رايات الإجلال، فإننا فى السودان نباهي العالم أجمع بالممثلة القامة فائزة عمسيب التي تستحق أن نخلع نعلينا أمام محرابها إعزازاً وأن نرفعها فوق هاماتنا تقديراً وإكباراً، في الوقت الذي تستحق فيه بعض الممثلات السودانيات مكافأتهن بمخاصمة أعمالهن والإنصراف عنهن حتى تعلن الواحدة منهن الاعتزال ليتحسن حال معظم المرضى بمستشفيات الخرطوم..!
* الناظر لتجربتها الدرامية والسينمائية الطويلة، ورحلة عطائها في عالم الفنون يدرك حقيقة أن لا سن يأس بالساحة الفنية، فهي تعتبر بمثابة (فصل كامل) من عمر الدراما السودانية، وتاريخ المسرح في بلادي يظل واحداً منقوصاً لا يكتمل إلا بها..!
* إذا وقفت على خشبة المسرح تشدك بحضورها الطاغي، وتشدهك بموهبتها الفذة، وتتدفق إبداعاً على المكان حتى ينتابك شعور قوى بأن رقعة المسرح قد إزدادت مساحتها عشرات الأضعاف، وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأكف بالتلويح تارة والتصفيق الحاد تارة أخرى تجد الكراسي تنفست بعمق وراحة وكأنها شعرت للمرة الأولى أن ثمة ممثلة حقيقية تقف على خشبة المسرح..!!
* تلقائية لا مثيل لها.. عفوية لم نعهدها إلا من قلة قليلة من الممثلات المجيدات كتحية زروق وسمية عبد اللطيف وناهد حسن.. قبول كبير وكاريزما عالية.. جمال أداء وروعة تمثيل تدفعك للبصم بالعشرة على أن فائزة عمسيب تقدم ما هو أعمق من الإجادة وأبعد من التجويد، والمتابع لأعمالها يشهد بأنها تصل بالشخصية التي تقوم بادائها إلى سدرة منتهى التجسيد.
* رائدة مسرح.. غول تمثيل.. ومن الفنانات القلائل اللائى يشار اليهن ببنان الإبداع.. قفزت بموهبتها خارج أسوار القطر، ومعظكم يذكر مشاركتها الباذخة الجمال مع المخرج الراحل رضوان الكاشف في الفيلم المصري (عرق البلح) الذي تقاسمت فيه دور البطولة مع شريهان والراحل عبدالله محمود.
* عندما كرم مهرجان الخرطوم للفيلم العربي في دورته الرابعة فائزة عمسيب مع نجوم السينما العربية مساء أمس على خشبة مسرح قاعة الصداقة فإن المهرجان بتلك الخطوة ضاعف إحترام الناس له, ومنح نفسه وزنا فنيا وحجما إضافيا وبعدا جماليا, وعندما يخفض نجما كبيرا بقامة فاروق الفيشاوي جذعه ويحني رأسه إجلالا لفائزة عمسيب مقبلا يدها بحب وتقدير وتواضع كما يظهر في الصورة فتلك رسالة متعددة الإتجاهات وبليغة المعاني وعميقة الأبعاد .
* الكتابة عن تاريخ (بت عمسيب) فى مقال محسوب الكلمات ومحدود المساحة ومعدود الأسطر يعتبر أمراً صعباً وعسيراً، فرحلة حياة سيدة الدراما السودانية جديرة بالسرد والتوثيق منذ نعومة أظافرها بمدينة العلم رفاعة وقوفا عند حزمة الأعمال التي رفدت بها مكتبة الإذاعة السودانية ك(عشاق تحت التمرين ..ود كلتوم في الخرطوم .. حكاية النجفة .. الموت في الزمن الحي .. حبيبة بت رحال .. وصولا لمسلسل الحب والمستحيل). وبالطبع لن ينسى لها المهتمون بالمسرح أعمالا باذخة الجمال مثل (ضريح ود النور .. نقابة المطلقات .. دربكين الليل وزوجة واحدة لا تكفي) .
* لم تكن الشاشة الصغيرة بعيدة عن ابداعات (بت عمسيب) التي جسدت أدوارا مفصلية في مسلسلات تلفزيونية شهيرة مثل (الأرض الحمراء .. البيت الكبير ..في إنتظار آدم .. الدافع والجريمة .. في إنتظار الإعدام واللواء الأبيض) .
* أمنياتنا لأمنا فائزة بدوام الصحة والعافية فقد صارعت المرض في السنوات الأخيرة بصلد وإباء, وإن جاءت أمس لحضور إفتتاح المهرجان على (كرسي متحرك) فإنها بحمد الله رغم كل الإبتلاءات التي حاصرتها مؤخرا تملك عزيمة لا تلين وإرادة لا تضعف أو تستكين, ويكفيها فخرا أنها صاحبة تاريخ جدير بالإحتفاء وإبداع (يمشي على قدمين)..!
نفس أخير
* لكل شئ مقطع من جنسه
حتى الحديد سطأ عليه المبرد
بواسطة : admin
 0  0  164
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

أصيب 40 شخصا هم 18 شرطيا و22 مشجعا، في أحداث عنف أعقبت مباراة كرة قدم في الجزائر،..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:49 مساءً الخميس 15 نوفمبر 2018.