• آخر الأخبار

    الاثنين، 8 يونيو 2020

    السودان : اتهامات وتسقيط وتخوين ثم انشقاق

    اتهامات وتسقيط وتخوين ثم انشقاق


    ليس مفاجئا التطور الاخير في اروقة تجمع المهنيين الذى كرس للانشقاق داخل التجمع فقد كان المؤتمر الصحفى بمثابة الخروج بالخلافات للعلن بعد ان استشرت داخله وكان الأمر واضحا لكل مراقب ان حربا ضروسا تدور بين الاخوة الاعداء حتى جاء الاعلان رسميا عبر المؤتمر الصحفى الذى عقد بمنبر وكالة السودان الأنباء وتحدث فيه كل من الدكتور محمد ناجى الاصم ومولانا اسماعيل تاج السر وعضو التحالف الديموقراطى  للمحامين الأستاذ طه عثمان اسحق الذين اكدوا دعم واصطفاف التجمع حول الحكومة ضمن الحاضنة السياسية (قحت) والوقوف معها من أجل استكمال مهام الثورة والفترة الانتقالية ، مما يعنى أنهم يعتبرون انفسهم التجمع ، وفى ظل تمسك غرمائهم بنفس الراية فانه الانشقاق.
    المؤتمر الصحفى نادى بضرورة اجراء اصلاحات داخل التجمع ، واوضح دكتور الاصم حدوث اشياء كثيرة مضرة للتجمع ولمسار الثورة والتغيير ، وقال : حدث تكتل حزبي داخل التجمع على الرغم من وجود اتفاق مسبق لمعالجة الأزمة مشيرا إلى ان التكتل الحزبي اصر على  الممارسات المعطلة لتجمع المهنيين.
    واتهم الأصم جهات داخل التجمع باستصدار بيانات تهاجم التجمع باستخدام عدد من الناشطين للادلاء بمعلومات مغلوطة وتوظيفهم في معركة وصراع غير حقيقي ومشوه ومزيف خاصة  القرارات التي اصدرها التجمع من أجل تعطيل عملية السلام وتجميد لجنة التفكيك.
    و قال الأصم منذ فبراير 2019 بدأت محاولات حقيقية لتيار حزبي محدد يسعى لتجيير تجمع المهنيين لصالح اجندته وافكاره” منوها إلي أن الأزمة تفجرت منذ تلك اللحظة ومضي قائلا” ولكن نظرا للظروف التي كان يعمل بها تجمع المهنيين والمهام التي كان يقوم بها نحو قيادة الثورة حرصنا جميعا على عدم تفجير الأزمة في ذلك الوقت بل سعينا  لإيجاد الحلول من خلال الآليات الداخلية والمحافظة على لحمة التجمع  لتحقيق أهداف الشعب السوداني.
    الأستاذ طه عثمان اسحق اكد ان هناك جهات تحاول اختطاف التجمع لصالح تيار داخل حزب  سياسي متهما جهات  لم يسمها بالعمل على تخريب أهداف التجمع  ،وأكد طه أن أهداف الثورة لن تتحقق الا بوحدة صف التجمع وقوى الحرية والتغيير و قوى الثورة
    وقال طه انه من خلال المناقشات بين أطراف تجمع المهنيين لمعالجة الأوضاع خلال الفترة الماضية تم عمل ميثاق شرف ركز على نقاط اساسية أهمها التأكيد على استقلالية التجمع  والبعد عن تجييره لصالح تيار سياسي معين ، وان يعمل التجمع مع القوى الاخرى لتقوية اعلان الحرية والتغيير بالإضافة إلى دعم حكومة الفترة الانتقالية وأهمية العمل بصورة توافقية للوصول إلى قانون النقابات. وكشف طه بأنه تم اجراء حل  توافقي بين أطراف الأزمة في تجمع المهنيين على تكوين قيادة تسييرية توافقية تقوم بعقد مؤتمر تداولي للتجمع خلال ثلاثة شهور وعقد جمعيات عمومية للكيانات المختلفة قبل المؤتمر التداولي بالإضافة إلى توفيق أوضاع الواجهات السياسية.
    من جانبه شن تجمع المهنيين السودانيين هجوما كاسحا على المجموعة التي نظمت المؤتمر الصحفى، وهذا جانب من  بيان صادر عن التجمع :
    (في خطوة يائسة وخرق واضح لميثاق التجمع، طالعنا اليوم مؤتمرا صحفيا لقيادات بعض أجسام تجمع المهنيين السودانيين؛ ومتضمنا عددا من المزاعم عن مضمون الخلافات داخل التجمع، من حيث تصويرها كمنازعة حول اختطاف تجمع المهنيين لمصلحة تيار حزبي بعينه، وهي فرية مردودة كما سنوضح، لن تزيغ وعي وأبصار الجماهير عن حقيقة دوافع المجموعة التي ظل بعضها لفترة طويلة في قيادة التجمع تمارس كل أنواع الخروقات للعمل المؤسسي منفردة بالقرارات في أهم وأكثر القضايا الوطنية حساسية الأمر الذي أثر على مجمل العملية السياسية).
    واضاف البيان:
    (ظفر ممثلو هذا التيار بحفنة من المناصب والمواقع ليس بمقدورهم أن ينفطموا عنها، وهذا هو سبب غضبتهم على ما تم من تغيير مؤسسي في قيادة تجمع المهنيين، كونه ينزع عنهم هذه المواقع والمكتسبات، ويعزلهم عن حماية الترتيبات التي أبرموها بغير وفاء لثقة الثوار).
    وأضاف البيان:
    (هذه الخطوة الانتحارية للمهزومين إنما تحرر تجمع المهنيين من عقابيل الارتهان إلى الثقل الذي يشده للوراء، وتطلق طاقاته للحاق بحركة الجماهير والالتحام بنضالاتها كما عهدته خلال شهور الحراك، وسنوالي تنوير الحادبين والرأي العام بما يلي من إجراءات. وسيبقى تجمع المهنيين السودانيين ملتزمًا أولوياته في تحقيق السلام و العدالة وضمان محاسبة المجرمين، قبل وبعد 11 أبريل، ويضعها فوق كل اعتبار ، والرقابة على تنفيذ أهداف الفترة الانتقالية، وحراسة واجب تصفية الأنقاذ كما سيظل ملتزما تجاه بناء واستعادة النقابات الشرعية باستقلالية وحرية تكوين).
    انه انشقاق كبير وتبادل اتهامات داخل التجمع ، وحتما سيؤثر ذلك سلبا على اداء التجمع الذى يحاول اثبات مقدرته على قيادة التغيير رغم ما تشهده صفوفه من خلاف وتخوين .




    خاص السودان اليوم:

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: السودان : اتهامات وتسقيط وتخوين ثم انشقاق Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top