• آخر الأخبار

    الخميس، 1 أكتوبر 2020

    من هو العدو؟ حفلات التنمر والتخوين لقحت

     



    من هو العدو؟ حفلات التنمر والتخوين لقحت

    حفلات التنمر والتخوين لقوى إعلان الحرية والتغيير بين شباب الأحزاب وبعض المتعاطفين من هنا وهناك غير مبشرة، بل مخيفة وباعثة للقلق.

    لم يعد العدو الأول للثورة، المؤتمر الوطني وكتائب ظله من أمن شعبي ودفاع شعبي وأمن طلابي وليس الهدوء الآن هو مليشيات حميدتي وتهديداته وتصريحاته التي يرسلها بين الفينة والأخرى لشركائه في حكومة الفترة الانتقالية، بل أصبح عدو الثورة أبناءها ورماتها ومن خرجوا غير عابئين بأدخنة البمبان ولا زخات الرصاص، علت نبرة التشكيك المخيفة وعدم الثقة في الحكومة التي جاءت بتراضي الجميع، كان عنوان الثورة (الحصة وطن)، الآن صارت الحصة تخوين، تشكيك، اصطياد في الماء العكر، ترصد الهنات، أصبح الهم الاول اغتيال شخصيات بعينها رغم ثوريتها، والتغاضي عن شخصيات تستحق المؤبد والإعدام لما سببته للبلاد من دمار لثلاثين عاماً،

    كان من الاجدى للجميع أن يلتفتوا ويملأوا الاسافير بحلول للمشاكل التي تواجه الحكومة التي تركنا لها وحدها عبء تفكيك منظومة الفساد وتفرغنا نحن للفتك ببعضنا البعض وتركنا الوطن يئن ما بين مطرقة النظام الذي لم يسقط بعد، وسندان السياسية.

    غاب التعاطي الواعي والجاد عن قضايا الوطن، واختفى العمل الجماهيري ليحل محله العراك والصراخ الاسفيري ويتصاعد ليصل لدرجة المزايدات الرخيصة التي لن تقدم سوى الجفوة بين أبناء الوطن الواحد، وتضعضع النسيج الاجتماعي.

    الصراع والخلاف السياسي يفترض ان لا تكون حلبته هي مدى وطنية الحزب من عدمها، ولا يجب أن يكون فيه الانتصار ب (أنا وطني أكتر منك وانت وطني أكتر مني)، فأي جهة سياسية يفترض ان تعي أن ما تقوم به، يأتي من منطلق مسؤوليتها الوطنية، حلبة الخلاف الحقيقية يجب أن تكون، ماذا ستقدم انت للمواطن؟؟ وماهي رؤيتك التي تطرحها لكي تنهض ببلدك وبشعبك؟ تختلف وتتباين الآراء ونحاول نظهِر مدى بؤس وفقر وضحالة (الاطروحة المنافسة) وبالمقابل تقوم بتنفيذ كل أساليب الدعاية الممكنة لتثبت ان ما تطرحه هو الصحيح الموجب والمناسب للوطن وما عداه مجرد هراء، ويبقى صراع (أنا وطني وانت عميل) صراع ليس ذي جدوى وأثبتت عدم جدواه الايام.

    فإن لم نكن بذات القدرة التي تمكننا من الصبر على الفترة الحرجة من عمر البلد، لكيما نعبر بها إلى بر الأمان، فتلك خطورة ينبغي الانتباه لها جيدا.

    نعم الاختلاف طبيعي وصحي جداً وله فوائده، ولكن لندع الاختلاف حول القضايا الحقيقية والحرية التي تفيد المواطن بشكل مباشر، فمؤكد ان الحكومة الآن ننتظر منها ما يفيد المواطن، من تقديم خدمات أساسية وتوفير احتياجات ومتطلبات حياتية يومية لن تستطيع الحكومة توفيرها وحدها بعيداً عن التفاف الشعب حولها، والتأكيد على أن اي خطوة للوراء تعني هدم كل ما تم وتحقق ممهورا بدماء الشباب الصادق في حبه للوطن وايمانه بعدالة قضيته.

    هنادي الصديق

    الجريدة

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: من هو العدو؟ حفلات التنمر والتخوين لقحت Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top