• آخر الأخبار

    الأربعاء، 22 يوليو 2020

    زووم ابوعاقلة اماسا معول مدثر خيري

     

    زووم
    ابوعاقلة اماسا** معول مدثر خيري

    لم أجد طيلة مسيرتي الرياضية والصحفية شخصاً يحب إثارة المشاكل ويجتهد فيها كما يفعل مدثر خيري، المدير التنفيذي لنادي المريخ، وكلما تعرض للهجوم وأشفقنا عليه جاء بفعل يثبت خطأ من تعاطفوا معه وأنه لا يستحق مجرد التأييد.. وبمثل ما قسم آراء المريخاب ما بين مؤيد له نكاية في بعض منتقديه ومنهم الزميل مزمل أبوالقاسم، وما بين منتقد له نتيجة صفات لا يمكن أن تجتمع في إداري أو موظف صغير ناجح، مهما بلغت درجات تعليمه وتأهيله وفهمه نجح في تقسيم مجلس الإدارة أيضاً ما بين مؤيد ومتعاطف معه وما بين مجبر على تحمل مرارته على مضض ، ذلك لأن العمل الرياضي قائم على العواطف والقبول شئنا أم أبينا، خاصة عندنا في السودان، ومدثر متفاني جداً في خلق الخصومات وصنع الإثارة في الصراعات، وإهدار مكاسبه الشخصية في مواقف تدل على الصلف والغرور.. ومن ذلك أستعرض التالي:
    كنت ومازلت أكثر الصحفيين المتابعين لقطاع الشباب والناشئين، لإيماني العميق بأن الإصلاح ينبغي أن يبدأ من هنا، وأن هذا القطاع هو الأساس السليم لأي بناء للمستقبل، وأن العمل فيه إنما هو غرس سينمو ويحصد ثماره نادي المريخ في المستقبل القريب، وكنت شاهداً على كل التضحيات التي قدمها الجهاز الإداري لقطاع الشباب والناشئين بقيادة نخبة شباب إلتمسنا فيهم الصدق والإخلاص في عملهم، واستشعرنا بأنهم يقدموا بسخاء وحب منقطع النظير في هذه الأيام، لذلك تعاطف معهم عدد كبير من المريخاب داخل وخارج البلاد، وكان ذلك هو الشيء الوحيد الذي اتفق عليه المريخاب في السنوات الأخيرة، حيث أصبح هذا النادي مثل الصومال.. الكل يشهر أسلحته في وجه الآخر.
    جعفر سنادة ونصر الدين الشريفي وأحمد جميل وخالد تاج السر.. والشباب الرائعين الذين كانوا يساندونهم أمثال سر الختم أحمد موسى الرشيد أنور دياب وشباب سند الكيان قدموا لنا شكلاً من العمل المتميز، وبعثوا فينا الأمل أنه بإمكان المريخاب أن يتفقوا على كلمة سواء بدل التشرذم والصراعات التي يمر بها النادي، وكنا نحرص على حضور تدريبات الفريق ومبارياتهم أينما أقيمت، وفيها وجدنا العشق المفقود.. وأظن أن هنالك من يتفق معي على ذلك لأنني لم أكن لوحدي في هذا المشوار..!
    ذلك العمل الجميل توج بأن يكون للمريخ أقوى فريق شباب في الساحة، تصدر المنافسة برصيد وافر من التألق والنقاط، وقدم أكثر من نجم شارك منهم عشرة على الأقل مع الفريق الأول في منافسات مختلفة، وأصبح من بينهم أكثر من نجم مرشح لمستقبل كبير في عالم كرة القدم، وعلى سبيل المثال برز عبدالكريم الغربال والخير الشايقي وعلي ومؤيد والضيفان والجزولي ومجاهد أحمد ميسي وكويتي وآخرون.. في أجواء مثالية ومبشرة بمستقبل واعد.. ولكن.. بمثل ما أثار هذا العمل الإعجاب أثار أيضاً الحسد والغيرة.. وحتى هذه كنا نعتبرها مؤشرات للنجاح.
    فجأة تصاعد الدخان ورائحة البارود بين المجموعة الإدارية في القطاع ومدثر خيري بعد أن إمتصوا من قبل عدداً من الصدمات لأجل المريخ، فاتصل خيري بجعفر سنادة يستفسره عن توقيعه على مذكرة سحب الثقة من مجلس الإدارة، وهو موقف إتخذه مريخاب سند الكيان ودعموه.. والأهم من ذلك كنا نعرف رأي سنادة والشريفي في أداء مجلس الإدارة، ورغم ذلك لم يتوقفا عن دعمهما للقطاع، لإيمانهما بأن الرأي في المجلس مسألة ظرفية ترتبط بمتغيرات، بينما الدعم للمريخ ثابت لا يتقيد بظروف ولا يتغير بتغيير الآراء.. وقد ناقشناهم كثيراً في هذه النقاط وخرجنا منهم بدرس مهم مفاده: أن دعم المريخاب لناديهم لا ينبغي أن يرتبط بآراءهم في مجلس الإدارة..!
    إتصل مدثر خيري بجعفر سنادة ليستفسره في مسألة التوقيع على سحب الثقة، وتوعده ببعض العبارات وكان واضحاً أن هنالك قرار سيصدر في هذا الشأن.. وبالفعل لم تمر (72) ساعة حتى طالعنا تعميماً عن طريق المكتب الإعلامي التابع للمكتب التنفيذي يؤكد صدور قرار بإعفاء الجهاز الإداري لقطاع الشباب عقاباً لهم لأنهم وقعوا على مذكرة سحب الثقة.
    قرار أعتبره من المضحكات المبكيات في المريخ، لأن القطاع يعتبر من أنجح الأشياء في مريخ هذه الأيام، والأهم من كل ذلك أنني كنت على إطلاع ونقاش مستمر مع عدد من أعضاء المجلس حول الجهد المبذول في هذا القطاع وأعرف الرأي الإيجابي للناطق الرسمي بإسم المجلس علي أسد، والصادق مادبو أمين المال وأحد أعضاء المجلس الذين يحضرون بعض مباريات الشباب، وكذلك الكندو وهيثم الرشيد.. وقد عبر جزء منهم عن تفهمهم لموقف الشريفي وسنادة من مذكرة سحب الثقة وأكدوا أن تلك من صميم الممارسة الديمقراطية التي يسعى المجلس لإرساء دعائمها.. بل ذهب محمد موسى الكندو لأبعد من ذلك وقال: لو نجحت لجنة الحراك في سحب الثقة من المجلس سيكون ذلك مكسباً لمعركة إرساء الديمقراطية وانتصاراً لها… ومع ذلك صدر قرار الإعفاء… وهو قرار مطبوخ بين المدير التنفيذي ورئيس النادي… وبوصف أدق.. أصدره المدير التنفيذي وأعلنه بإسم رئيس النادي… والأهم الأهم أنه قرار لا ينطوي على مصلحة كبيرة أو صغيرة للمريخ.. ربما يشبع رغبة المدير التنفيذي في التسلط.. ولكنه لا يفيد حتى مجلس الإدارة بشيء سوى أنه يعمق الهوة بينه وبين الجمهور.
    أنا شخصياً وقعت على مذكرة سحب الثقة لأدحض مسألة التأييد الأعمى.. وأؤكد على الإنحياز للتغيير الديمقراطي للأفضل.. ولأعبر عن عدم رضائي عن المستوى الإداري في المريخ.. وقد عبرت عن ذلك بدون تردد في مجالس إدارات كانت تقدم جهداً أكبر وفي ظروف أفضل، ولكن الحقيقة التي يتوجب أن تقال ويعرفها الجميع أن إجراءات سحب الثقة مضيعة للوقت والجهد وإلهاء للمريخاب عن الهدف المنطقي والموضوعي وهو الجمعية العمومية والإعداد لها.. والواقع أن هذا المجلس سيكمل دورته.. لأنها شارفت بالفعل على النهاية، وستقوم أول جمعية عمومية بكامل إستحقاقاتها، وفي أجواء ثورية حرة لأول مرة ربما منذ عشرين عاماً، وبكامل الإستخقاقات من خطاب دورة وميزانية ونقاش وانتخابات… ونتوقع أجواء جديدة تعيد ذاكرة الديمقراطية لمجتمع المريخ.. أما سحب الثقة وإجراءاتها المعقدة قانوناً فتعني إجهاض الجمعية والعودة إلى مربع التعيين ولجان التسيير التي تغير منها الإسم فقط للجان التطبيع..
    حواشي
    شعرت بمرارة الظلم بذلك القرار القبيح الذي صدر عن رئيس النادي ومدير المكتب التنفيذي… والظلم هنا لم يقع على المجموعة التي قدمت ذلك العمل في إدارة الشباب… لا الشريفي ولا سنادة… إنما الظلم العظيم وقع على كيان المريخ لأنهم حرموه من عمل ناجح بكل المقاييس..
    القضية ليست في الأموال التي وفرها قطاع الشباب.. فهنالك من يستطيع أن ينفق المليارات، ولكن التقييم الحقيقي وسبب انحيازنا لهم هو أنهم عملوا بإخلاص وتفاني وحب نادر.. وهذه لا تقدر بالمليارات..!
    هنالك من دعم مسيرة القطاع بعشرات الملايين حباً للكيان ولم يكونوا جزء من ذلك التكوين… وعلى سبيل المثال الشاب المريخي أنور حمد دياب… فقد دعم الشباب بلا من ولا أذى.. وكذلك عدد من مريخاب المهجر… ومؤخراً ظهر قروب مريخ التميز الذي تكفل بمرتبات الجهاز الفني طيلة عطلة جائحة كورونا وبلغ إجمالي دعمهم (103) ألف جنيه سوداني..
    صديقي سر الختم أحمد موسى لم يكن ضمن التكوين الإداري الرسمى للقطاع، ولكنني أجزم بأنه دعمه أكثر من مجلس الإدارة ومدثر خيري تحديداً، ولم يجد معضلة ومشكلة أمامه تخص القطاع إلا اجتهد وساهم في حلها..
    مجموعة أخرى من المريخاب تابعوا مسيرة فريق الشباب وأعجبهم الجهد المبذول فانحازوا له..دعماً مادياً ومعنوياً وأدبياً.
    العبرة هنا ليست في مجموعة تدفع المليارات وإنما في كيفية الحصول على جهد مجموعة منسجمة ليس بينها خلافات وتقدم ما تقدمه بحب للكيان وإخلاص وتفاني.. إيماناً بالعمل نفسه وليس بحثاً عن الشهرة والإنتشار..!!
    بدلاً أن يكون هو المعلم والمهندس الذي يساعده الناس في البناء، أصبح مدثر خيري معول هدم خطير.. عدو للمجلس بعدد من الأخطاء الكبيرة التي يرتكبها وتؤكد أنه أضر بالمريخ أكثر من نفعه..!


    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: زووم ابوعاقلة اماسا معول مدثر خيري Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top