• آخر الأخبار

    الأربعاء، 31 مارس 2021

    زووم ابوعاقلة اماسا إبقوا على مقاعدكم.. الدرس لم ينته..!!

     


    ابوعاقلة اماسا
    إبقوا على مقاعدكم.. الدرس لم ينته..!!
    * إذا كنا فعلاً نتعلم من الأيام، فإن ما حدث للمريخ حتى الآن من سيناريو (الأسوأ لم يأت بعد) كاف ليجعلنا نعي الدرس ونتعلم مما حدث، فهذا السيناريو لم يقع بدون مقدمات، بل بدأت إرهاصات الكارثة في تنامي منذ سنوات تزيد عن العشرة، عندما كان جمال الوالي يستقيل ويبقى بمنزله ويعلن الزهد ويهرع الناس إليه لإقناعه.. وقتها لم نسأل أنفسنا لماذا يهرب الكوادر طالما أن (المريخ عالم جميل)؟
    * والسؤال الأوضح هنا هو: لماذا تهرب الكوادر من التطوع والعمل في نادي المريخ أو يخافوا من التجربة برغم أنه يمنح القيادات والمنتسبين شيئاً من المتعة المستمدة من الأبعاد الإجتماعية وتلك النجاحات التي تتحقق والتواصل الحميم بين فعاليات هذا الوسط، وكان من المفترض أن المريخ مكان لإلتقاء الناس بمختلف ثقافاتها وسحناتها ومكان للتمازج والإلفة والإحترام والتقدير لكل من يعطي ويقدم.. ومن المفترض أن المريخ من حيث هو النادي صاحب السمعة والصيت الكبير على مستوى قارة أفريقيا تقوده مجموعة نظم ولوائح تؤسس على هدى (الإحتراف).. وتجعل العمل الإداري ينساب بسهولة ويسر وبأزمات وصدامات وتقاطعات أقل، ولكن ما يحدث أننا على إصرار غريب لممارسة الرياضة والتواصل الإجتماعي بالنموذج المتخلف والقائم على سجية (الجهلاء).. بحيث لا نعترف بأي مستوى من القيم الدينية والأخلاقية والتنظيمية، ونكثر من الصراخ والجدل بلا عمل، ونركز على المغايظات خاصة مع الند التقليدي ولا نهتم بالتجويد، ولا نعترف أيضاً بفصل الإختصاصات من بعضها ليركز كل منا على مجال تخصصه.
    * أصبح المريخ مثل أي سوق شعبي، والكل يضع بضاعته أمامه ويروج لها بصراخ متداخل مع بعضه ليحدث ضجيجاً لا يكاد أحدنا يصغي للآخر.. وما أن يظهر شخص تبدو عليه علامات الراحة والدعة، وجيوبه منتفخة حتى يركض نحوه الجميع.. أولئك المتطفلون الذين يفرضون أنفسهم بسلبية على كل مشهد.. والنشالين.. والمتكسبين والمتسولين.. كلهم في جوقة السوق الشعبي لا تميزهم لا بأشكالهم ولا بألوانهم وأصواتهم، ولكن تفضحهم مواقفهم.. ثم أن الأيام كفيلة بإجلاء الحقائق.. لأن السوق أسوأ مكان يجتمع فيه كل شيء.. حتى الشيطان يتصيد ضالاته هناك..!
    * الدرس لم ينته الآن بعد أن رأينا الأسوأ مع سوداكال، وقد يكون هنالك أسوأ من هذا ما لم نعد هذا الدرس ونستفد منه كما ينبغي.. ويمكننا إعتبار الجمعية العمومية التي انعقدت بالموردة بمثابة (تمرين خشن) للتصحيح.. على الأقل من زاوية أنه إستفتاء شارك فيه أكثر من ٧٠٠ عضو.. وهي الخطوة الأولى من ثورة عاتية هدفها التصحيح.. ولكي نؤكد أننا قد وعينا واستفدنا جيداً من الدرس يجب أن نلطف الأجواء ونفسح المجال للكوادر الإدارية لكي تعمل وتنجز.. نلطف الأجواء بتقليل الخطاب العدواني وتغيير منهج الصراخ في وجوه بعض ونستعيض عن كل ذلك بتقويم أسلوب حوار هادف يصب في مصلحة بناء مجتمع المريخ.. دون ذلك فإن مستقبل النادي لا يبشر بإستقرار.
    * بالنسبة لي كان هدفي من ذلك النقد الذي وجهته لكل الإداريين الذين مروا على النادي أن يرتقوا بأسلوبهم للسلوك الإحترافي الذي يضع المريخ في مرتبة واحدة مع الأندية الأخرى ذات النظم المحترفة.. لأن العالم كله يسير على ذلك الإيقاع.. ولا يستقيم عقلاً أن نحلم بنتائج جيدة ونحن نمارس نشاطنا في قلب فوضى السوق الشعبي..!
    * قمة التصالح وخلاصة التجارب لخصها جمال الوالي في حوار ممتع أجراه بعد إستقالة لجنة التسيير التي كان يرأسها عندما قال: (إرتكبنا أخطاءً كبيرة ولم نوفق في إدارة النادي بإحترافية).. ذلك الحديث كان الأشجع والأجمل إذا وقفنا عنده وتدارسناه…وطرحنا الأسئلة من قبيل: ما الذي كان ينقص المريخ في سنوات الوالي بعد أن توفر المال واحتشدت الجماهير في المدرجات ووصل الشغف إلى أقصاه؟.. ما الذي كان ينقصنا لكي نحافظ على المكاسب ونقلل المخاطر؟
    * الإجابة من عندي: كان ينقصنا أن نغير من السلوك العشوائي السائد في مجتمع المريخ، والذي جعله يفور ويجوط والناس تصرخ في وجوه بعض.. بمنهج يحتكم فيه الناس إلى صيغة حوار يرتقي بالأجواء ويخفف من الخطاب العدواني السائد.. وإيجاد هيكل إداري رشيد يجعل العمل ينساب بسهولة بلا مغالطات.
    * ليست هنالك أندية في العالم يستغرق فيها الأعضاء ثلاثة أعوام من الجدل حول النظام الأساسي، أو تمر المجالس بما تمر به مجالس المريخ المتعاقبة من ضغوط ومغالطات وإجتهادات منهكة للبدن والعقل… فالتنظيم الإداري الجيد والإلتزام بالتخصصية يجعلنا نتجاوز كل (البلاوي) التي نعيشها الآن وننتقل بسهولة ويسر من مرحلة إلى أخرى ونتطور كذلك بشكل طبيعي..!!
    حواشي
    * كنت أتمنى أن يطلب المريخاب من التازي وبإختصار شديد نقل جزء من التجربة السعودية في الإدارة المحترفة حتى نقترب قليلاً من ذلك العالم… فنحن بعيدون كل البعد.. وما نمارسه يسد الأفق أمام أحلامنا ويجعلنا نتقوقع في ذات المكان.
    * معظم المريخاب يعتقدون أن الغاية المقدسة الآن هي إبعاد سوداكال.. ونحن نحاول أن نوسع حقل الرؤية قليلاً.. لنفترض أنه مات اليوم (سبيل الموت غاية كل حي).. فماذا بعد؟… هل نعتبر أن المربخ قد عبر كبوته؟.. أم هنالك برنامج يجعل المريخ أكثر تماسكاً لكي لا يتكرر المشهد..!!؟
    * ما يحدث في المريخ الآن أن الجميع يجلس على الكراسي أمام منصة الأحداث.. ينتاشون من يقف عليها متطوعاً لخدمة الكيان.. يصعد حازم مصطفى مثلاً فتناشه السهام والإنتقادات ويأت بعده أبو أواب فيصرعوه ثم يبحثوا عن ضحية جديدة… والدور على التازي..!!
    * لماذا لا يحلم المريخاب بقائمة مجلس إنقاذي تكون مهامه إعادة صياغة الأوضاع داخل النادي بمشاركة كل الأقطاب الذين برزوا مؤخراً..؟
    * لماذا نشترط أن يأتي جمال الوالي مثلاً على رأس قائمة تضم بعض الجعجاعين الذين يثيرون الضجيح والجلبة بلا عمل.. أو يأتي سوداكال على رأس مجلس يجمع الأضداد ليغرق النادي في بحر من الأزمات والإستقالات؟
    * الحلم الكبير أن تكون للمريخ إدارة محترفة.. تعمل بأساليب عصرية وأهداف واضحة ونتائج منطقية… فعندما نقول: أن كرة القدم (صناعة) لا يجدي بعدها أن نعلق إخفاقاتنا على شماعة الحظ والحكام والإستهداف..!
    * نتطلع لإدارات تفعل الصحيح وتحرص عليه بعيداً عن زخم الشوفونية وعقلية الإدارات التقليدية..!!
    * نتطلع لتخفيف حدة العداءات وتغيير لغة الخطاب العام المسيطر في الساحة المريخية.. حتى تنسجم الأفعال وبترتقي بالنتائج.
    * الدرس لم ينته… مالم نستوعبه جيداً ونرتب أنفسنا لمرحلة جديدة في كل المفاهيم… ومن العار أن نعمل ونواصل في ذات السلوك ونطمع في نتائج مختلفة…!
    * إبقوا على مقاعدكم أيها السادة… الدرس مستمر…!
    قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: زووم ابوعاقلة اماسا إبقوا على مقاعدكم.. الدرس لم ينته..!! Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top