• آخر الأخبار

    الخميس، 29 أبريل 2021

    أحلام شطط كتب د/ ياسر يوسف

     



    أحلام شطط
    كتب د/ ياسر يوسف
    في كثير من الأحيان يحتاج المرء ليرتاح قليلا من عناء الكتابة ، يلتقط أنفاسه ويلعب دور المتفرج حتى يقييم الأشياء بمنظور واقعي بعيدا عن الحماس والإنفعال الثوري الزائد وقديما قيل أن الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها الصمت والعاشرة قلة الكلام لذلك توقفت عن الكتابة في هذه المساحة لفترة من الزمن وليس كما قال صديقي (اللدود) دكتور حيدر أنني والكثيرين توقفنا عن الكتابة بسبب خيبة الأمل التي شعرنا بها من أداء حكومة قحت وحمدوك . لا يا صديقي رغم الإحباطات والقصور الواضح للعيان ولكننا نؤمن بالثورة والمدنية خيار للشعب مهما يعتريها من أزمات وإذا فشل العسكر وقحت وحمدوك فاليسقطوا جميعا وتبقى جذوة الثورة مشتعلة (الثورة لازم تستمر لو حتى نبدأ من الصفر ) لكن لا عودة للوراء (فيا الكيزان زمانكم فات وغنايكم مات) .
    أشكر كل من هاتفني أو راسلني على الخاص ليسأل عن أسباب غيابي ، ما دعاني للعودة للكتابة اليوم هو مبادرة أطلقها أحد شباب مدينتنا الرؤوم الحصاحيصا يدعى أحمد صلاح مبارك وملقب بشطط.
    شطط أنشأ قناة في اليوتيوب وطرق كل مواقع التواصل الإجتماعي وقروبات الحصاحيصا مطلق مبادرته
    لم يطالب شطط بإستمرار التيار الكهربائي وإيقاف مسلسل القطوعات
    ولم يندد بأزمات الخبز والوقود والغاز والدواء، أحلام شطط كانت أبسط من ذلك بكثير فهو يحلم بأن يرى مدينته نظيفة وخالية من الأوساخ بعد أن أصبحت مدينة الحصاحيصا عبارة عن بؤرة للأوساخ فسوق المدينة حدث ولا حرج والأحياء غياب تام لصحة البيئة ،شريط السكة الحديد الذي يعبر المدينة من شمالها لجنوبها أصبح مكب للنفايات .
    صرخ شطط بأعلى صوته وهو يحمل مكنسته وقال إنه لن يتوقف حتى تصبح مدينته أنظف مدينة ودعى الشباب جميعا للإنضمام إليه ليس حملة نظافة عابرة بعدها تتجمع الأوساخ من جديد بل مشروع متكامل يتضمن محرقة ومكب للنفايات وصيانة للعربات وتثقيف صحي وبث الوعي في المجتمع بأهمية النظافة ، نحن معاك يا شطط أخوي ربنا يوفقك ويخدر ضراعك وأتمنى أن ترى مبادرتك النور،
    ونسأل الله أن ينظف دواخلنا ويجمعنا على كلمة سواء وتقبل الله الصيام والقيام.
    وسلام يا وطن.
    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: أحلام شطط كتب د/ ياسر يوسف Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top