• آخر الأخبار

    السبت، 22 مايو 2021

    كبد الحقيقة د.مزمل ابو القاسم شكراً محمد عبد الماجد



    كبد الحقيقة

    د.مزمل ابو القاسم

    شكراً محمد عبد الماجد

    * أسعدتني الشهادة القيِّمة التي كتبها الزميل الصديق محمد عبد الماجد في حقي، عندما ذكر أنني اتصلت به من الإمارات لألتمس منه الكتابة الراتبة في صحيفة الصدى عند انطلاقتها الأولى في العام 2005.
    * ذكر الحبيب محمد أنه كان وقتها في بداية مسيرته ككاتب رياضي، ولم يشتهر بذلك حتى على نطاق أسرته، لأنه بدأ الكتابة في الصحافة الفنية والاجتماعية والسياسية، وكان شخصي الضعيف صاحب القدح المعلى من الانتقاد في كتاباته، ومع ذلك حرصت على ضمه لكتيبة الموهوبين الذين زينوا جيد المجرة في انطلاقتها الأولى، بقيادة الزميل الحبيب إسماعيل حسن والأحباء ياسر عائس ومأمون أبو شيبة وقسم خالد ود. معاوية دفع الله وعلى كورينا وأبو عاقلة أماسا وعبد الله التمادي وعمر الجندي وحافظ محمد أحمد وبقية عقد النجوم الزواهر الذين خدموا الصحيفة بمنتهى الإخلاص.
    * أسعدتني كلمات الحبيب محمد عبد الماجد، لأنها أتت في زمنٍ قل فيه الوفاء، وأسرتني الكلمات الطيبة التي كتبها في حق الزميل الراحل الطيب مصطفى، برغم اختلافه البائن معه في كل ما يتعلق بالشأن العام، إذ حفظ له أنه دعاه بالمثل للكتابة في صحيفة الصيحة، عندما أنشأها الراحل عقب انتزاع النظام البائد لصحيفة الانتباهة منه.
    * وصف محمد عبد الماجد الانتباهة بـ(حمالة الحطب)، وأقر بأنه كان يمقت الطيب ولا يطيق سيرته، وحفظ له أنه دعاه إلى الكتابة في صحيفته برغم اختلافه معه في الشأن العام، بل طلب منه مفاوضة وترشيح كل من يشكل إضافةً للصحيفة، ففعل ورشح أسماء بعض الكتاب، فتولى الطيب مصطفى إكمال اتفاقه معهم، برغم ميولهم اليسارية الواضحة.
    * ذكر محمد أن العمل في الصدى مع (المريخي الصارخ) مزمل أبو القاسم والعمل في صحيفة الصيحة مع (الإسلامي الحاد) الطيب مصطفى جعله يخرج بدورسٍ قيمة، ليعلم أن الاختلاف في الرأي فن، ينبغي له أن ينبني على قيم المحبة والمودة والاحترام، لا على العداوة والبغضاء والكراهية.
    * كلمات تنضح بالصدق والنقاء، لا نستغرب صدورها من كاتب مجيد، يتمتع عندي ولدى القراء برصيد وافر من المحبة والاحترام.
    * عندما أصدرنا هذه الصحيفة في خواتيم العام 2005 حرصنا على أن تكون إصدارةً جامعةً، تغطي النشاط الرياضي باستقلالية ومهنية عالية، وتفتح صحفاتها للأهلة مثلما تزدان بكتابات عدد من أميز كتاب المريخ، لذلك لم يكن مستغرباً أن تتزين بحروف أكبر كتاب الهلال، أمثال إبراهيم عوض وخالد عز الدين وياسر عائس وقسم خالد ويس علي يس وبقية الزملاء الزرق الذين قضوا بيننا أجمل الأيام.
    * لم أسعد إطلاقاً بغلبة اللون الأحمر على الصحيفة، ولا بتصنيفها على أنها موالية بالكامل للمريخ، لجهة أنني أردت لها أن تكون متوازنة في طرحها، تزخر بالرأي والرأي الآخر، وتنطق بلسان الهلال مثلما تتغنى بإنجازات المريخ.
    * ربما كان لظهور صحف هلالية صارخة الانتماء دور في ميل الصدى إلى اللون الأحمر، الذي طغى عليها كي يزن الكفة عقب صدور صحيفة (حبيب البلد) التي اصدرها الزميل الرشيد علي عمر.
    * أذكر أنني اجتهدت في المحافظة على توازن الصدى، وأصدرت صحيفة (السوبر) وجمعت فيها ثلة من أميز كتاب المريخ، كي تزن الكفة مع حبيب البلد وقوون وبقية الصحف الهلالية، ولا تؤثر على استقلالية الصدى، ففعلت وأصابت نجاحاً باهراً، جعلها تنافس الصدى في سوق الصحافة الرياضية.
    * لم يكن لي يد في تصنيف الصدى على أنها صحيفة مريخية صارخة، لجهة أن معظم الصحف التي عملت فيها قبل صدور المربد حملت ذلك التصنيف، مع أن ملاكها كانوا من غلاة الهلالاب، مثل صحيفة الكابتن المملوكة لحكيم الهلال طه علي البشير، وصحيفة الكورة المملوكة لرئيس الهلال الأسبق الأمين البرير.
    * حتى صحيفة المشاهد التي أصدرتها مع آخرين في العام 1997 تم تصنيفها على أنها حمراء، مع أن كل ملاكها كانوا من الهلالاب، بقيادة الأمير البرير وإبراهيم الصافي وخالد بشارة وهشام ضبة وآخرين.
    * أذكر جيداً أنني حرصت على ضد عدد من كبار الكتاب الهلالاب لها، أمثال خالد عز الدين وعبد المنعم شجرابي ومجدي مكي، وكان وجودي مع الزملاء صلاح سعيد (رحمة الله عليه) ومأمون أبو شيبة كافياً لوزن الكفة، بل وترجيحها لصالح الزعيم.
    * عندما هاجرت للعمل في صحيفة أخبار العرب بدولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1997 رشحت الحبيب عبد المنعم شجرابي كي يخلفني في رئاسة تحرير المشاهد، ففعل وحافظ على توازن الصحيفة حتى اشتراها الأرباب صلاح إدريس في العام 2001.
    * الرياضة لا تحتمل الكراهية التي يرغب البعض في نشرها في الوسط الرياضي انطلاقاً من نفوس تشبعت بالحقد نتاجاً لفشل متراكم، جعل القلوب تسوَّد بالبغضاء.
    * أشكر الحبيب محمد عبد الماجد على حروفه الندية، الصادرة من قلب عامر بالمحبة، وقلم موهوب ومحترم، يمتلك رصيداً هائلاً من النجاحات المهنية الباهرة.
    * تلك عادة الناجحين، لأنهم لا يعرفون البغضاء، ولا يسمحون بالحسد بالهيمنة على دواخلهم الندية، خلافاً لمن أكل الحقد والحسد قلوبهم، نتاجاً لفشلهم في تحقيق أي نجاح يذكر في مسيرةٍ مهنية تزخر بالفشل.
    * منهم من مددت لهم أيادي الخير وأعنتهم بما أستطيع، وذللت لهم مصاعب اعترت سبيلهم، فلم أجد عندهم إلا الجحود والإساءات، وذاك رصيدهم، وتلك أوانيهم، لا تملك إلا أن تنضح بالصديد.
    * نسأل الله لهم الشفاء من عاهة الحقد، ونرجو لهم أن يبرأوا من غلواء الحسد الذي أعمى بصائرهم قبل عيونهم.
    آخر الحقائق
    * أفخر جداً بأنني أجتذبت صحافيين مميزين للكتابة في الصحافة الرياضية، أمثال الأحباب حسن محجوب وبابكر سلك وجعفر سليمان ومحمد عبد الماجد وأحمد محمد الحاج، وآخرين لا يتسع المكان لحصرهم.
    * بالمثل أقر بأنني أعنت فاشلين لم يضيفوا إلى هذه الصحيفة أي شيء، ولم يتمكنوا من مغادرة محطة الفشل.
    * عندما قررت إصدار صحيفة اليوم التالي السياسية، وتركت رئاسة تحرير الصدى لم أتردد في اختيار الزميل الحبيب مأمون أبو شيبة ليخلفني في المنصب، لتمام علمي بقدراته.
    * المأمون صحافي متميز، وإنسان نقي وطيب القلب، معجون بماء الوفاء.
    * لم يخب ظني فيه، وتحمل المسئولية بمنتهى التميز.
    * من الشباب الذين حاوزا ثقتي الزميل الحبيب علي كورينا، جندي الصدى المجهول، الذي يسهر الليالي لتجويد المواد وتجهيزها وإتقان صياغتها.
    * فيه تتبدى كل معاني الوفاء والمهنية العالية.
    * في الأيام الماضية أشاع أحد الفاشلين أنني شرعت في تصفية أعمالي توطئة لمغادرة البلاد، وقوله مردود عليه، لأنني لا أمتلك ما أخشى عليه، إذ لم يسبق لي أن فسدت أو تعديت على حقوق أحد.
    * الاستثمار الناجح سيستمر، وما يتعثر لا يوجد ما يمنع التخلص منه، إذ لا عيب في ذلك ولا منقصة.
    * مسيرتي المهنية معلومة للكافة، ويدي عليا.. وبيضاء من غير سوء.
    * ستظل عليا حتى وإن انتاشتها بعض الكلاب بالعض.
    * قد يكون تشبيه هؤلاء بالكلاب غير موفقٍ، لأن شيمة الكلاب الوفاء.
    * ما حزته نلته بتوفيق المولى عز وجل (له الحمد والمنّة)، ثم باجتهادي ومعونة زملاء أنقياء وجدت منهم أفضل السند.
    * أعمل في مجالات مختلفة، أصبت فيها نجاحاً لافتاً بحمد الله وتوفيقه.
    * بالطبع لا تخلو أي مسيرة مهنية من الإخفاق، وقد كان لي منه نصيب.
    * تعودت على أن أتخذ من أي فشل دافعاً للنجاح.
    * الشكر أجزله للحبيب النقي محمد عبد الماجد، ولكل من ساهموا في إنجاح المجرة التي أتمت ستة عشر عاماً متصلةً، لتصبح ثاني أكثر الصحف الرياضية السودانية استمراراً بعد صحيفة قوون.
    * والتحية مبذولة لشباب الصدى الساعين إلى تطوير إصدارتهم وتجويدها برغم التحديات الصعبة التي توجهها الصحف الورقية.
    * أصحاب القلوب السوداء والحروف العقيمة يمتنعون.
    * آخر خبر: هل يضير السحاب نبح الكلاب؟

     

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: كبد الحقيقة د.مزمل ابو القاسم شكراً محمد عبد الماجد Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top