• آخر الأخبار

    الثلاثاء، 28 يونيو 2022

    رحيق رياضي أحمد محمد الحاج :: ضد التراخي (مباراة الخيّالة)

     


    رحيق رياضي أحمد محمد الحاج :: ضد التراخي (مباراة الخيّالة)


    □ لازالت الجماهير الحمراء تعيش على أصداء الفوز الغالي الذي تحقق على الهلال مساء الجمعة الماضي بهدف رمضان عجب في الاسبوع الحادي والعشرين من بطولة الدوري السوداني حيث جاء الفوز في أحلك الظروف رغم عاصفة الأزمة الإدارية وحداثة الإدارة الفنية ليقلّص المريخ الفارق مع الهلال المتصدّر إلى (خمس نقاط) فقط استعاد بها حظوظه مجدداً للمنافسة على استعادة لقب البطولة الذي غاب عن قلعته خلال الموسم المنصرم. 


    □ تلك النشوة يجب أن تُطْوى صفحتها ويُغْلق كتابها لأن الأسابيع التسعة المتبقية لا تحتمل أي تفريط في النقاط إن كان الأحمر يطمح إلى مواصلة مطاردة الهلال فالفوز في القمة دوماً ما يصيب اللاعبين بالتراخي والغرور وعدم الإهتمام بمواجهات الأندية الأخرى بسيكولوجية تفوقنا على الهلال فغيره سهل المنال.


    □ فالأحمر قدّم مباراة نموذجية أمام الهلال عشيّة الجمعة الماضي وتسيّد المباراة طولاً وعرضاً وحد من كل الخطورة الهلالية وتخلّى عن عادة مبارياته السابقة بالتسجيل في الدقائق العشرة الأخيرة بعد أن أحرز رمضان هدف الفوز في الدقيقة (50) من زمن المباراة.


    □ بذات الدوافع والحرص على تحقيق الفوز يجب أن يدخل الأحمر لمواجهة هلال الفاشر الذي ظل يقدّم مستويات جيّدة لا تتسّق مع نتائجه ومن المتوقع أن يواجه المريخ خصماً عنيداً مثلما حدث في الجولات الماضية أمام حي الوادي وود نوباوي وتوتي والخرطوم الوطني وهلال الساحل فقد المريخ خلالها (ست نقاط) ثمينة كانت كافية لإعتلاء عرش الصدارة بعد إسقاط الهلال.


    □ المتابع لمباراة القمة الأخيرة سيجد أن الأحمر استطاع الوصول مراراً وتكراراً لمنطقة الهلال المحرّمة التي استحلها رمضان في نهاية المطاف وذلك لأن خصم المريخ يومها لم يلعب متخندقاً وأدّى مباراة مفتوحة دون تكتّل مما ساعد التونسي الغرايري في فرض السيطرة وممارسة مداً هجومياً رهيباً على المناطق الدفاعية الزرقاء أتاحت للأحمر عدة فرص مواتية للتسجيل لم تجد المهاجم القناص لترجمتها.


    □ وتلك الإنفتاحية لن يجدها الأحمر أمام هلال السلاطين مساء اليوم فكل الفرق تلعب بتكتّل شديد أمام القمّة ولا تتهوّر هجومياً إلا بعد إستقبالها للأهداف وتعتمد اعتماداً كليّاً على المرتدات والدليل أن المريخ والهلال حققا الفوز بصعوبة بالغة على ود نوباوي وتوتي والأهلي الخرطوم وكوبر.


    □ فكلما اقتربت المنافسة من أسابيعها الأخيرة تضاعفت دوافع الأندية خصوصاً تلك التي تهرع هاربة من شبح الهبوط وتحاول جاهدة أن تتفادى ذيليلة الترتيب أو التي تطمح إلى التمثيل الإفريقي رغم صعوبة المهمة في الكونفدرالية ومعاناة صرفها العالي ومع ذلك نجد الأندية تلهث وراء التمثيل الخارجي أملاً في لقب (مثلنا إفريقياً) دون عدة أو عتاد.


    □ بينما ستكون أصعب المواجهات أمام أندية الوسط التي لا ناقة لها في صراع مراكز المقدمة ولا جمل تمتطيه للهروب من مراكز المؤخرة لأنها ستلعب بلا ضغوط بل بطموحات جديدة أساسها كسب الشو الإعلامي بتعطيل أحد طرفي الصدارة أو قلب بوصلة الدوري.


    □ خصوصاً المريخ الذي وصل إلى المباراة المتتالية رقم (22) في بطولة الدوري دون أن يتلقّى أية هزيمة فالمريخ سيواجه الآن الأندية التسعة المتبقية في جدول المنافسة بدوافع مضاعفة (الزحف نحو الصدارة) بينما ستلعب الأندية التسعة بعدة طموحات وعدد من الأهداف.


    □ طموحات تتعلّق بالبطاقة الكونفدرالية وأهداف تحقيق الفوز على المريخ لكسب شرف (الفريق الذي هزم المريخ في موسم 2022) وأوقف سلسلة متتالياته ودوافع تفادي الهبوط دون شك.


    □ التونسي الغرايري نزلت عليه نتيجة القمة برداً وسلاماً وتجاوز رهبة الديربي وحقق فيه الإنتصار ليواصل رحلة عمله الفنية بالفرقة الحمراء بهدوء وسكينة ودون ضوضاء بعد أن تحوّلت موجة النظام الأساسي وجدل شرعية المجالس واجتهادات تفسير قرار كاس إلى حالة من الفرح وعودة الروح إلى الجسد الأحمر ليبدأ الغرايري مجدداً أمام هلال الفاشر ما انتهى عليه ديربي في السودان.


    □ فالمباراة سهلة على الورق بحكم نتائج الفريقين في المنافسة ومباريات الجولات الماضية وصعبة على المستطيل الأخضر بواقع دوافع هلال الفاشر لأجل المركز الثالث وطموحات الشو الإعلامي كما أسلفنا وهو ما يجب ان ينتبه إليه لاعبي المريخ جيّداً خصوصاً أن أي نزيف للنقاط مجدداً سيعيد الأحمر إلى مربّع اللاتوازن من جديد.


    □ حاجة أخيرة كدة :: ألف سلامة للكابتن أمير كمال.

    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: رحيق رياضي أحمد محمد الحاج :: ضد التراخي (مباراة الخيّالة) Rating: 5 Reviewed By: الصادق الشايب الجيلي
    Scroll to Top